تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
وروى البرقي ( 1 ) في كتاب المحاسن ، عن أبي جعفر عليه السلام في تفسير هذه الآية أنه قال : من قتل مؤمنا متعمدا أثبت الله على قاتله جميع الذنوب ، وبرأ المقتول منها ( 2 ) . ويمكن ان يخصص بالمؤمن الذي علم الله تعالى منه ، انه لو بقي لتاب . فقاتله ملجئ له إلى ترك التوبة ، فهو كالملجئ له إلى صدور الذنوب عنه . وأما اضطرار الأنبياء إلى الكذب في نفس الاحكام الفقهية ، كما جوزه أصحابنا في الأئمة للتقية ، فسيجئ في ( فصل في ذكر ما يجب معرفته من صفات الله تعالى ) . ولم يذكر المصنف اثبات الإمامة ، مع أنه أيضا مما يتوقف عليه العلم بالفقه ، عند أصحابنا القائلين بوجوب المعصوم في كل زمان . لأنه ليس في مقام الحصر أو لأنه ليس عند المخصوم كذلك . والكلام مما شاة معهم أو اكتفاءا بما سيجئ من قوله : ( لان الاجماع عندنا الخ ) أو لأنه لا يتوقف عليه جميع العلم بالفقه ، بخلاف المذكورات . أو لأنه مما لا يستقل باثباته العقل عند بعض الأصحاب ، بخلاف المذكورات . ويمكن حمل تصحيح النبوة على اثبات الإمامة ، بناء على أن عدم الوصية إلى الامام ، وترك الأمة سدى ، مع دعوى اكمال الدين ، وتبيان كل شئ ، وبقاء الاحتياج إليه إلى يوم القيامة ، ينافي النبوة كما تقرر في محله ، بل ينافي التنبؤ من غير المجنون أيضا .
هامش
( 1 ) قال النجاشي : أحمد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي البرقي ، أبو جعفر . أصله كوفي وكان جده محمد بن علي . حبسه يوسف بن عمر بعد قتل زيد عليه السلام ، ثم قتله . وكان خالد صغير السن ، فهرب مع أبيه عبد الرحمن إلى ( برق رد ) وكان ثقة في نفسه . رجال النجاشي : 55 . ( 2 ) المحاسن 1 : 105 ( 45 عقاب القتل ) حديث 87 .