تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
[ كان الخطاب طريقا إليه { 1 } ]
شرح
{ 1 } قوله ( الخطاب أو ما كان طريقا إلى اثبات الخطاب ، أو ما كان الخطاب طريقا إليه ) ان قلت الحصر مم لما ؟ قيل : من أن العقل مستقل ببعض الأحكام الشرعية الفرعية ، على قاعدة التحسين ، والتقبيح العقليين . قلت : قد مر ان الحكم على أربعة أقسام : ( الأول ) العقلي الواصلي . ( الثاني ) العقلي الواقعي . ( الثالث ) الشرعي الواصلي . ( الرابع ) الشرعي الواقعي . وقد مر أن المراد بالعلم بالحكم الفرعي ، المأخوذ في حد الفقه ، هو العلم به من حيث أنه متلقى من الشارع . فنقول : العقل على القاعدة المذكورة ، مستقل بالعلم ببعض الاحكام الفرعية العقلية الواصلية . اما ضرورة ، واما كسبا ، لا من حيث أنه متلقى من الشارع ، على تفصيل سيأتي في آخر هذا المبحث . وسيصرح به المصنف موافقا سيدنا الاجل المرتضى في الذريعة ، في ( فصل في الكلام على من أحال القياس عقلا ) . حيث يقول : فالحكم الذي هو قبح سلوكه ، ووجوب تجنبه معلوم لا مظنون ( انتهى ) . وأما القسم الثاني ، فلا استقلال للعقل بالعلم بشئ منه أصلا في حقنا . وان استقل بالعلم ببعضه في حق القديم تعالى كوجوب اللطف المزيح للعلة بشرط التكليف ، وسيجئ بعيد هذا . وحظر الكذب وأمثالهما من الواجبات في أنفسها . والقبايح في أنفسها ،
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 34 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف