تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
[ لان العلم به لا يتم من دون العلم بجميع ذلك { 1 } ، وذلك لا يقوله أحد ، فعلم بهذه الجملة ، ان المراد بهذه العبارة ما قلناه . والأصل في هذه الأصول { 2 } الخطاب ، أو ما كان طريقا إلى اثبات الخطاب ، أو ما ]
شرح
ولم يذكر أيضا اثبات المعاد ، لأنه ليس في مقام الحصر ، أو لأنه ليس مما يتوقف عليه العلم بالفقه ، لأنه ليس العلم باستحقاق العقاب الأخروي على فعل ، موقوفا على العلم بوقوع النشأة الآخرة . فإنه يكفى فيه العلم بالقضية القائلة لو وقع النشأة الآخرة ، بدون تدارك . لم يقبح فيها العقاب عليه ، أو القائلة يستحق عليه وقوع نشأة الآخرة والعقاب . { 1 } قوله : ( لان العلم به لا يتم الخ ) ربما أمكن منع ذلك ، مستندا بأن العلم بالفقه يتوقف على اثبات الرسالة ، دون البواقي . فان اثبات الرسالة بالمعجز ، لا يتوقف على العلم بشئ منها ، كما سيجئ في ( فصل في ذكر ما يجب معرفته من صفات الله ) . والجواب ان هذا مذهب الجمهور ، ان حصول العلم بسبب المعجز بطريق النظر . وقد ذهب إليه المصنف ، وسيجئ في ذلك الفصل . فإن لم يكن هذا مبنيا على مذهبه ، كان مراده انه لزم أن يكون ذلك مقولا للجمهور . لان العلم به لا يتم عندهم من دون العلم بجميع ذلك . ولا يقوله أحد ، لا من الجمهور ، ولا من غيرهم . على أن اثبات الصانع منها ، جزء دعوى الرسالة المدلول عليها بالمعجز . { 2 } قوله ( والأصل في هذه الأصول ) أي ما يرجع إليه كل واحد من هذه الأصول . أي أدلة الفقه .