تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
[ وتثبيت الرسالة ، وتصحيح النبوة ، كلاما في أصول الفقه { 1 } ]
شرح
ويستلزم أيضا استحالة النقض عليه تعالى ، علمه تفصيلا بكل من سلاسل الممكنات الخارجية ، والذهنية الغير المتناهية . بمعنى لا تقف في جانب المنتهى ، بل بكل واحد من المفهومات مطلقا تفصيلا ، وكل من القضايا الحقة ولولا ذلك لم يصح الاستدلال بكلامه على الفقه . وذكر المصنف العدل ، اما لأنه من الافعال دون الصفات . والمراد به وضع كل شئ في موضعه . ويقابله الظلم الذي هو وضع الشئ في غير موضعه أو هو تخصيص بعد التعميم ، للاهتمام . والمراد به حينئذ صفة يقتضى ذلك . { 1 } قوله : ( وتثبيت الرسالة الخ ) المراد بتصحيح النبوة ، بقرينة ذكره بعد تثبيت الرسالة ، اثبات صفات يجب كون النبي صلى الله عليه وآله عليها ، حتى يصح كونه نبيا . ويصح الاستدلال بكلامه على الأحكام الشرعية ، كعدم كون الأحكام الشرعية التي يؤديها الينا عن اجتهاد ، وظن ، وسيجئ . وكعصمة من الذنوب والآثام ، التي تبعتها على فاعلها . وأما الذنوب التي هي مغفورة لفاعلها لأنه ملجأ إليها ، وتبعتها على الملجئ إليها ، فجايزة على الأنبياء . ويمكن ان يفهم ذلك من قوله تعالى في سورة المائدة حكاية عن هابيل : ( ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك ، اني أخاف الله رب العالمين ، اني أريد أن تبوأ بإثمي وإثمك ( 2 ) فان الظاهر من احتمال قابيل اثم هابيل ، أن يكون هابيل ملجأ إلى قبح ، لولا الجأ . وهو بسط اليد . ومقصوده الدفع ، لا البسط نفسه . باعتبار ما يقصد به في الغالب من القتل ونحوه . فالتقى فيما أنا متوجه حينئذ إلى القيد فقط .
هامش
( 2 ) المائدة : 28 و 29 .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 31 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف