[ وغير ذلك مما لا يحصى كثرة . ورد هذه الأخبار ظاهر بينهم كما
ظهر بينهم العمل بما ذكروه من الاخبار
فإن كان عملهم بما عملوه دليلا على جوازه ، فردهم لما ردوه
يجب أن يكون دليلا على المنع منه ، ولا فرق بينهما على حال .
وليس لاحد أن يقول : نحن لا ننكر رد كثير من الاخبار إذا لم
يكن شرط وجوب القبول فيه ثابتا . وذلك : ان هذا التأويل في رد
هذه الأخبار انما يسوغ إذا ثبت انهم عملوا بخبر الواحد { 2 } فاما
ولما يثبت ذلك بل نحن في سبر ) ذلك فلا يمكن تأويل ذلك . ولا فرق
بين { 1 } من تأول هذه الأخبار وقال : انهم ردوها لبعض العلل ، ليسلم ]
شرح
{ 1 } قوله ( ظاهر بينهم ) أي بين المخالفين .
{ 2 } قوله ( إذا ثبت انهم عملوا بخبر الواحد ) أي جميع الأصحاب ، اما
صريحا أو بترك النكير بحيث يحصل الاجماع ، وليس المراد الطائفة التي ذكر
انهم عاملون ، لأنه رجوع عن التسليم .
{ 3 } قوله ( ولا فرق بين الخ ) لا يقال بينهما فرق باعتبار التسليم ، لأنا نقول
المسلم عملهم بها لأجلها ، باعتبار دلالة الظاهر عليه لا مطلقا . وهذا الظاهر قائم
في رد هذه الأخبار ، فبعد التسليم أيضا لو أول الرد أول القبول ، لعدم الفرق
بينهما في دلالة الظاهر الحال تسليما تاما .
والتفاوت في قوة دلالة الظاهر في أحدهما دون الاخر لا يضر ، لان المراد
عدم الفرق في أصل الدلالة ، وهذا الكلام مع ما قبله مذكور في السند