تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
[ له العمل بتلك الأخبار وبين من عكس ذلك فقال : انهم عملوا بتلك الأخبار لقيام دليل دلهم على ذلك غير نفس الاخبار ، لتسلم له ظواهر هذه الأخبار ولا فرق بينهما على حال . على أن هذه الطريقة التي اعتمدوها توجب عليهم وجوب النسخ بخبر الواحد لأنهم نسخوا القبلة بخبر الواحد ، لأنه روى أن أهل قباء كانوا في الصلاة متوجهين إلى بيت المقدس فجاءهم مخبر فقال لهم : ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم حول قبلته إلى الكعبة ، فداروا إلى التوجه إلى الكعبة ( 1 ) ، وكان ذلك في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم نجده عليه السلام أنكر عليهم ذلك ، فينبغي أن يكون على قانون طريقتهم يجوز النسخ بخبر الواحد ، وذلك لا يقوله أحد . وليس لهم أن يقولوا : ان أهل قباء كانوا قد علموا نسخ القبلة ]
شرح
استظهارا ، أو يكفي لمنع عدم وقوع النكير احتمال عدم تأويل أخبار الرد ، وان كان احتمالا مرجوحا ، إذ طريق وجوب العمل باخبار الآحاد العلم دون الظن كما مر . والقول بأن انضمام واحد لا يخرجه عن أخبار الآحاد ، ولا يضر . لأنا بعد التسليم لا ننكر عملهم ، بل سندنا انكارهم له في بعض الأحيان . فإنه يدل ظاهرا على عدم الاجماع على ما ادعى عليه الاجماع في الدليل ، لان احتمال اشتراط العدد لا يحتاجه ، لأنه لم ينضم إليه أحد .