[ له العمل بتلك الأخبار وبين من عكس ذلك فقال : انهم عملوا بتلك الأخبار
لقيام دليل دلهم على ذلك غير نفس الاخبار ، لتسلم له ظواهر
هذه الأخبار
ولا فرق بينهما على حال . على أن هذه الطريقة التي اعتمدوها
توجب عليهم وجوب النسخ بخبر الواحد لأنهم نسخوا القبلة
بخبر الواحد ، لأنه روى أن أهل قباء كانوا في الصلاة متوجهين
إلى بيت المقدس فجاءهم مخبر فقال لهم : ان النبي صلى الله عليه
وآله وسلم حول قبلته إلى الكعبة ، فداروا إلى التوجه إلى الكعبة ( 1 ) ،
وكان ذلك في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم نجده
عليه السلام أنكر عليهم ذلك ، فينبغي أن يكون على قانون طريقتهم
يجوز النسخ بخبر الواحد ، وذلك لا يقوله أحد .
وليس لهم أن يقولوا : ان أهل قباء كانوا قد علموا نسخ القبلة ]
شرح
استظهارا ، أو يكفي لمنع عدم وقوع النكير احتمال عدم تأويل أخبار الرد ،
وان كان احتمالا مرجوحا ، إذ طريق وجوب العمل باخبار الآحاد العلم دون
الظن كما مر .
والقول بأن انضمام واحد لا يخرجه عن أخبار الآحاد ، ولا يضر . لأنا بعد
التسليم لا ننكر عملهم ، بل سندنا انكارهم له في بعض الأحيان . فإنه يدل ظاهرا
على عدم الاجماع على ما ادعى عليه الاجماع في الدليل ، لان احتمال اشتراط
العدد لا يحتاجه ، لأنه لم ينضم إليه أحد .