[ وجوب القبول منهم ، وإذا جاز ذلك في المعرفة والنبوة ، جاز له
أن يقول في أحكام الشريعة مثله . بأن يقول إنهم كانوا ينبهونهم على
الطرق الدالة على أحكام الشريعة من الكتاب والسنة المتواترة بها
ويجب عليهم النظر فيها ليحصل لهم العلم بصحة ما يتضمنه .
ثم يقال لهم : طريق التعبد بخبر الواحد ووجوب العمل به
الشرع ، لان العقل قد بينا انه لا يدل على ذلك ، فمن اين يعلمون انهم
قد تعبدوا بوجوب القبول من الرسل والعمال وغيرهم ، حتى يجب
عليهم القبول منهم ؟ فان أحالوا على جهة من الجهات من تواتر أو غير
ذلك ، قلنا مثله في سائر الأحكام ، وسقط التعلق بهذه الطريقة .
فان قيل : فما قولكم في المواضع النائية التي يقطع على أنه
لا تواتر اتصل بهم بأحكام الشريعة ، أليس كان يجب عليهم
القبول من الرسل والعمال ، وليس هناك طريق يعلمون به أحكام
الشريعة .
قيل له : إذا فرضت المسألة في الموضع الذي ذكر في السؤال
فلأصحابنا عن ذلك جوابان :
أحدهما : انه لا يجب عليهم القبول منهم ، وينبغي أن يكونوا { 2 }
شرح
{ 2 } قوله ( وينبغي أن يكونوا الخ ) قد مر ما فيه ، فيجب عليهم ان لم
يمكن لهم تحصيل العلم القبول فيما لا يجري فيه احتياط .