الاخبار لأجلها وغير ممتنع أن يكونوا شاكين في حال العاملين بها
مجوزين ، لأنهم عملوا بها لدليل دلهم على صحة هذه الأخبار أو
لتذكرهم ، فلأجل ذلك لم ينكروهم
والوجه الثاني : انهم قد أنكروا اجمع العمل بأخبار الآحاد ، ألا
ترى إلى ما روى عن أبي بكر { 1 } انه لم يقبل خبر المغيرة بن شعبة { 2 }
في الجدة { 3 } حتى شهد معه محمد بن مسلمة { 4 }
هامش
( 1 ) أبو بكر أبي قحافة ، واسمه عتيق ، واسم أبي قحافة عثمان بن عامر بن
عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة . واسم أبي بكر في الجاهلية عبد الكعبة ، وسماه
رسول الله صلى الله عليه وآله عبد الله . أول من ولى الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه
وآله . ومات سنة ( 13 ه . ) .
( 2 ) المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن قيس الثقفي
أسلم قبل عمرة الحديبية ، وولى الكوفة من قبل عمر ، وأقره عثمان في أول خلافته ثم
عزله ، ثم ولاه معاوية الكوفة حتى مات سنة ( 50 ه . ) .
( 3 ) رواه ابن الأثير في جامع الأصول 10 : 371 .
( 4 ) محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجذعة بن حارثة بن الحارث .
مات بالمدينة سنة ( 43 ه . ) وقيل غير ذلك ، وصلى عليه مروان بن الحكم وهو يومئذ
أمير على المدينة .