[ وما روى عن عمر { 1 } انه لم يقبل خبر أبي موسى { 2 } في
الاستئذان { 3 } حتى شهد معه أبو سعيد { 4 } .
وما روى عن علي عليه السلام انه لم يقبل خبر ابن سنان الأشجعي ]
شرح
{ 1 } قوله ( وما روى عن عمر ) ذكر بعض العاملين أو جميعهم في
المنكرين ليس رجوعا عن التسليم ، لان هذا في مقام المعارضة أو النقض
الاجمالي ، أو لان انكار العاملين في وقت آخر أشد دلالة على عدم الاجماع
على جواز عملهم .
فالمراد لا نسلم ، عدم النكير حتى أن العاملين أيضا أنكروا على أنفسهم في
وقت آخر .
{ 3 } قوله ( في الاستئذان ) هو ما قال أبو موسى الأشعري : سمعت رسول
الله صلى عليه ( وآله ) وسلم يقول : ( إذا استأذن أحدكم على صاحبه ثلاثا فلم
يؤذن له فاليرجع ) ( 5 ) فأنكر عمر حتى رواه أبو سعيد الخدري .
هامش
( 2 ) أبو موسى ، عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن بكر
الأشعري . ولاه عمر بن الخطاب البصرة إذ عزل عنها المغيرة ، ولم يزل على البصرة
إلى صدر من خلافة عثمان . ثم أقر ولايته على الكوفة ، فلم يزل على الكوفة حتى مات
عثمان ، ثم كان منه بصفين وفي التحكيم ما كان . قال ابن عبد البر في الاستيعاب : وكان
منحرفا عن علي رضي الله عنه لأنه عزله ولم يستعمله مات سنة ( 42 ه . ) وقيل غير
ذلك .
( 4 ) أبو سعيد ، سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الابجر الخدري .
صحب النبي صلى الله عليه وآله وروى عنه . مات سنة ( 74 ه . ) .
( 5 ) سنن أبي داود 4 : 345 الحديث 5180 .