[ لزم أن يكون الكلام في حدوث الأجسام ، وإثبات الصانع ، { 1 } ]
شرح
ليسا بدليلين ) .
وكذا الكلام في الترجيح لا يقال لعله بنى هذا على أن المراد بالأدلة ،
الامارات . كما مر في حد الفقه والاجتهاد ، والترجيح ليسا إمارتين على
الفقه .
لأنا نقول : لو أمكن ذلك ، فإنما يمكنه في حد الفقه . بقرينة ضم التفصيلية
وأما في لفظ أصول الفقه ، فإنما يتبادر من الإضافة الدليل القطعي .
{ 1 } قوله ( لزم أن يكون الخ ) المراد بالحدوث ، الحدوث الزماني .
والمراد بالاثبات جعل كل جسم في مكان معين ، شخصا أو نوعا . أو المراد به
جعل كل حادث في وقت معين . أو المراد به العلم بالشئ ، كما هو حقه ، وهو
مجرور معطوف على حدوث .
لا يخفى أن كون حدوث الأجسام مما يتوقف عليه العلم بالفقه ، مبني على أنه
لا يمكن الوصول إلى معرفة الله تعالى الا به ، قال المصنف في الاقتصاد :
لا يمكن الوصول إلى معرفة الله تعالى ، الا بالنظر في حدوث ما لا يدخل تحت
مقدور المخلوقين وهو الأجسام والاعراض المخصوصة ( انتهى ) ( 2 ) .
ووجهه ، ان لفظ الله مشتق من الاه ، وزن فعال ، بمعنى مفعول من أله كنصر
أي استحق عبادتهم . ادخل عليه حرف التعريف للعهد ، أي الذي يستحق
عبادة كل من سواه ولا يستحق غيره عبادته . ثم حذفت الهمزة ، وادغم ( 3 )
وليس علما ، لان ذاته تعالى لا يعرفه غيره ، بخصوصه . ولا يلزم منه أن لا يفيد
هامش
( 2 ) الاقتصاد : 20
( 3 ) انظر تفصيل ذلك في صحاح الجوهري ( باب الهاء ، فصل الألف ) .