تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
[ لا خلاف انه لا يقبل فيه أيضا خبر العدل ، لأنه لا يجوز أن يحكم بارتداد أقوام بخبر الواحد العدل . والثاني : ان تعليل الآية { 1 } يمنع من الاستدلال بها ، لان الله تعالى علل خبر الفاسق فقال : " أن تصيبوا قوما بجهالة " وذلك قائم في خبر العدل ، لان خبره إذا كان لا يوجب العلم ، فالتجويز في خبره حاصل مثل التجويز في خبر الفاسق . وليس لاحد أن يقول : اني أمنع من تجويز ذلك في العدل ، لأنه لو كان ذلك جائزا لما علق تجويز الجهالة بالفاسق ؟ لان ذلك لا يصح من وجهين : أحدهما : ان هذا يقتضي أن يقطع على أنه يعلم بخبر العدل ، لان الجهل لا يرتفع الا ويحصل العلم ، وذلك لا يقوله أحد . ]
شرح
( 1 ) قوله ( والثاني ان تعليل الآية الخ ) حاصله ان الجهالة في الآية مقابل للعلم كما هو ظاهر اللغة وعرف الأصوليين ، وبقرينة قوله : " فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " ( 3 ) وليس مقابلا للأعم من العلم والظن . ولا يخفى انه لو جعلت مقابلا للأعم أيضا لتم الجواب بأن خبر العدل ليس مفيدا للظن كليا ولا خبر الفاسق مما لا يفيد الظن كليا .
هامش
( 2 ) الحجرات : 6 . ( 3 ) الحجرات : 6 .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 318 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف