تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
وتطلب البيان والمساواة في المورد في الحكم ، في حكم المساواة مطلقا . أما المساواة في التوقف فلما ذكره المصنف من أنه لا خلاف انه لا يقبل فيه أيضا خبر العدل الخ . واما المساواة في وجوب تطلب البيان لأنه تجسس عن عيب فيما نحن فيه وهو مخصص لأية النهي عن التجسس ووجوبه ، لأجل ان التغافل عنه مخل بحفظ بيضة الاسلام ، فلو وجب التجسس بخبر الفاسق ، ولا يجب بخبر العدل لكان خبر الفاسق أشد اعتبارا من خبر العدل وأقوى . ويظهر بذلك ان الامر بالتبين قرينة باعتبار جزئه الثاني ، على أن الحكم في المسكوت عنه أولى من المذكور في المورد . فان قلت : فما فائدة التعليق على صفة الفسق ؟ قلت : يمكن أن يكون خارجا مخرج الغالب ، كما قيل في قوله تعالى : " وربائبكم اللاتي في حجوركم " ( 1 ) . ويمكن أن يكون لبيان الحكم في المدعي ، بأن يجيب الحكم بحسب الظاهر بفسق من يخبر عن غيره من المسلمين بسوء حاله ، وان كان صادقا في نفس الامر . فإنه فاسق ظاهرا وفي حكم الله ، كما قالوا في قوله تعالى : " فإذا لم يأتوا بالشهداء فاؤلئك عند الله هم الكاذبون " ( 2 ) . ويمكن أن يكون للتنصيص على فسق الوليد بن عقبة ليظهر حال من يوليه على المسلمين ، مع أنه مطلع على حاله ومعاشر له ، لأنه أخوه لامه عكس ما ذكرنا في آية التطهير ، في الفصل الأول عند قول المصنف : لا يجوز عليه الخطاء ، ولا يخلو الزمان منه .
هامش
( 1 ) النساء : 23 . ( 2 ) النور : 13 .