تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
[ يقول لا يصح أيضا الاستدلال بها من وجوه { 1 } . أحدها : ان هذه الآية نزلت في فاسق أخبر بردة قوم { 2 } وذلك ]
شرح
{ 1 } قوله : ( لا يصح أيضا الاستدلال بها من وجوه ) إشارة إلى أنه يمكن الدفع بوجه آخر غير الوجهين المذكورين في الكتاب ويمكن بيانه بأن من شرط حجية دليل الخطاب ، ان لا يعلم من الخارج بدليل مساواة المسكوت عنه المذكور في الحكم . وهاهنا ليس كذلك ، لان التبين هو التعرف ، وتطلب البيان ، أي العلم الحادث عن دليل كما سيجئ في ( فصل في ذكر حقيقة البيان ) . فلو كان خبر الفاسق موجبا لطلب العلم ، والتوقف ما لم يحصل علم دون خبر العدل ، لكان خبر العدل على طبق خبر الفاسق وبعده غير مسموع ، وكان قبله مسموعا مع أن الأول أقوى من الثاني ، ولعله لم يذكر المصنف هذا الوجه صريحا ، لأنه مما يمكن ان يستنبط من الوجه الثاني . وهاهنا وجه رابع هو الاستدلال على المساواة بين المسكوت عنه والمذكور بقوله : " فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " ( 3 ) لأن جواز الندم حاصل في خبر العدل أيضا ، وهو أيضا مثل الثالث في أنه يمكن أن يستنبط من الثاني . { 2 } قوله : ( في فاسق أخبر بردة قوم ) نزلت في الوليد بن عقبة ( 4 ) كما قال الزمخشري وغيره في تفسير سورة الحجرات قال : بعث رسول الله صلى
هامش
( 3 ) الحجرات : 6 . ( 4 ) الوليد بن عقبة بن أبان بن ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف . قال ابن عبد البر في الاستيعاب : لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله عز وجل : " ان جاءكم فاسق بنبأ " نزلت في الوليد بن عقبة .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 315 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف