[ وليس لاحد أن يقول : فقد قال بعد ذلك " والهدى " فيدخل فيه
سائر الأدلة . لان ذلك لا يصح من وجهين :
أحدهما : أنه قال بعد ذلك " من بعد ما بيناه للناس في الكتاب "
فقد عاد الامر إلى أنه أراد به الكتاب .
والثاني : انه يقتضي وجوب اظهار ما هو دليل ، ويحتاج أن يثبت
أولا ان خبر الواحد دليل بغير الآية حتى يتناوله قوله " والهدى "
فإذا لم يثبت دليل لا يمكن حمل الآية عليه ، وإذا أثبت استغنى عن
الاستدلال بالآية .
وقد استدل الخلق منهم من الفقهاء والمتكلمين باجماع
الصحابة بأن قالوا : وجدنا الصحابة قد عملت بأخبار لاحاد وشاع
ذلك فيما بينهم ، نحو ما روي عن عمر { 1 } انه قبل خبر حمل بن ]
هامش
( 1 ) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن
رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي . أبو حفص ثاني من ولى الخلافة بعد رسول
الله صلى الله عليه وآله . طعنه أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبه في ذي الحجة
من سنة ( 23 ه ) .