تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
[ والثاني : انه ليس من يمنع { 1 } من تجويز الجهالة في خبر العدل من حيث علق الحكم بخبر الفاسق بأولى ممن قال : أنا أمنع بحكم التعليل من دليل الخطاب في تعليق الحكم بخبر الفاسق ، لأنه لا يمتنع ترك دليل الخطاب لدليل ، والتعليل دليل ، فيسقط على كل حال التعلق بالآية . واستدل قوم : بقوله تعالى : " ان الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه " { 2 } الآية . وقالوا : حظر الكتمان يقتضي وجوب الاظهار ، ووجوب ذلك يقتضي وجوب القبول ، والا فلا فائدة في الآية وهذه الآية أيضا لا دلالة فيها من وجوه : منها : ما قدمناه في الآية الأولى من أن هاهنا مواضع كثيرة يجب الانذار فيها والتخويف ، وان لم يجب القبول على المنذر الا أن ينضاف إليه امر آخر فكذلك القول في الاظهار . ومنها : انه ليس في الآية الا تحريم كتمان ما أنزله الله تعالى في الكتاب ، وظاهر ذلك يقتضي ان المراد به القرآن وذلك يوجب ]
شرح
{ 1 } قوله ( والثاني انه ليس من يمنع الخ ) حاصله لو جوزنا حصول العلم بخبر العدل ، لا نجعله أقرب من المنع من دليل الخطاب ، قلنا المنع للمعارض .
هامش
( 2 ) البقرة : 159 .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 319 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف