[ المعجز على صدقه ، فحينئذ يجب القول منه . فنظير هذا { 1 } أن يدل
دليل على وجوب العمل بما أنذروا به حتى يجب علينا العمل به .
وفي هذا القدر كفاية في ابطال التعلق بهذه الآية .
واستدلوا أيضا بقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم
فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم
نادمين " { 1 } . قالوا : أوجب علينا التوقف عند خبر الفاسق ، فينبغي أن
يكون خبر العدل بخلافه وأن يجب العمل به وترك التوقف فيه .
وهذا أيضا لا دلالة فيه لان هذا أولا استدلال بدليل الخطاب
ومن أصحابنا من قال : ان دليل الخطاب ليس بدليل ، فعلى هذا
المذهب لا يمكن الاستدلال بالآية . وأما من قال بدليل الخطاب فإنه ]
شرح
المقدمة الممنوعة تبرعا واستظهارا .
{ 1 } قوله : ( فنظير هذا الخ ) أي انما كان ما نحن فيه نظيرا لهذا ، أي
النبي لو كان فيما نحن فيه دليل يدل على وجوب العمل بما أنذر الطائفة به حتى
يجب على الفرقة العمل به وهو مفقود فيما نحن فيه ، لأنه عين المتنازع فيه ،
فلا يمكن القياس عليه عند مجوزي القياس لعدم التماثل .
{ 3 } قوله : ( استدلال بدليل الخطاب ) دليل الخطاب مفهوم المخالفة ، وهو
فيما نحن فيه مفهوم الصفة . وربما يقال : انه مفهوم الشرط . بأن يقال مفهومه ان جاءكم عادل بنبأ فلا تتبينوا .
هامش
( 2 ) الحجرات : 6 .