تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
[ وليس المراد بذلك ، مالا يتم العلم بالفقه الا معه { 1 } لأنه لو كان كذلك { 2 } ]
شرح
الايجاب التفصيلي ، المقيد بموضوع مسألة معينة من الفقه . والأول من أصول الفقه . والثاني من استدلالات الفقهاء . { 1 } قوله ( وليس المراد بذلك الخ ) أي ليس المراد بلفظ أصول الفقه ، مضافا ما لا يتم العلم بالفقه الا به . يعني ليس موضوع مسائل أصول الفقه ، ما يتوقف العلم بالفقه عليه . وهو معنى أصول الفقه في أصل اللغة . { 2 } قوله ( لأنه لو كان كذلك ) يندفع بهذا ما قيل : من أنه لو حمل الأصول على معناه اللغوي ، حتى يكون معناه ، ما يستند إليه الفقه ، لشمل الاقسام فلم يحتج إلى النقل ( انتهى ) . ويندفع أيضا بما مر ، من أن اضافته إلى الفقه الذي هو من جنس المسائل أو العلم قرينة عرفا ، على كون المراد به الأدلة كما اعترف به . واللفظ إذا كان له معنى لغوي ، ومعنى عرفي . يجب حمله على العرفي ، وهو أقوى من اصالة عدم النقل . وأيضا كلامه هذا على ما قيل في الحواشي . ويظهر من سابق كلامه ، مبني على أن أدلة الفقه لا تشتمل الترجيح والاجتهاد فإنهما استنباط حكم ، لا ما يستنبط منه ، وفيه أن متعلق الفقه الذي هو العلم ، هو الأحكام الشرعية الواصلية ، على ما يظهر مما ذكره هذا القائل في حد الفقه ، دفعا للنقض بالمقلد ، باختيار الشق الأول . أي بعض الأحكام . ومتعلق الاجتهاد الذي هو مساوق الظن ، هو الأحكام الشرعية الواقعية . وإذا تغاير المتعلقان ، فيجوز أن يكون شئ واحد استنباطا لأحدهما ، وما يستنبط منه الاخر ، كما سيتضح عند قول المصنف ( وأما القياس والاجتهاد فعندنا انهما