[ وليس المراد بذلك ، مالا يتم العلم بالفقه الا معه { 1 } لأنه لو كان
كذلك { 2 } ]
شرح
الايجاب التفصيلي ، المقيد بموضوع مسألة معينة من الفقه . والأول من أصول
الفقه . والثاني من استدلالات الفقهاء .
{ 1 } قوله ( وليس المراد بذلك الخ ) أي ليس المراد بلفظ أصول الفقه ، مضافا
ما لا يتم العلم بالفقه الا به . يعني ليس موضوع مسائل أصول الفقه ، ما يتوقف
العلم بالفقه عليه . وهو معنى أصول الفقه في أصل اللغة .
{ 2 } قوله ( لأنه لو كان كذلك ) يندفع بهذا ما قيل : من أنه لو حمل الأصول
على معناه اللغوي ، حتى يكون معناه ، ما يستند إليه الفقه ، لشمل الاقسام فلم
يحتج إلى النقل ( انتهى ) .
ويندفع أيضا بما مر ، من أن اضافته إلى الفقه الذي هو من جنس المسائل
أو العلم قرينة عرفا ، على كون المراد به الأدلة كما اعترف به .
واللفظ إذا كان له معنى لغوي ، ومعنى عرفي . يجب حمله على العرفي ،
وهو أقوى من اصالة عدم النقل . وأيضا كلامه هذا على ما قيل في الحواشي .
ويظهر من سابق كلامه ، مبني على أن أدلة الفقه لا تشتمل الترجيح والاجتهاد
فإنهما استنباط حكم ، لا ما يستنبط منه ، وفيه أن متعلق الفقه الذي هو العلم ،
هو الأحكام الشرعية الواصلية ، على ما يظهر مما ذكره هذا القائل في حد الفقه ،
دفعا للنقض بالمقلد ، باختيار الشق الأول . أي بعض الأحكام .
ومتعلق الاجتهاد الذي هو مساوق الظن ، هو الأحكام الشرعية الواقعية . وإذا
تغاير المتعلقان ، فيجوز أن يكون شئ واحد استنباطا لأحدهما ، وما يستنبط
منه الاخر ، كما سيتضح عند قول المصنف ( وأما القياس والاجتهاد فعندنا انهما