[ ونتكلم عليها بموجز من القول .
أحدها : استدلوا به على وجوب العمل بخبر الواحد قوله تعالى : "
فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا
قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون " . قالوا : فحث الله تعالى
كل طائفة على التفقه ، وأوجب عليهم الانذار والطائفة يعبر بها
عن عدد قليل لا يوجب خبرهم العلم ، فلولا أنه يجب العمل بخبرهم
لما أوجب عليهم الانذار ، لأنه لا فائدة فيه .
وربما قووا ذلك بأن قالوا : لما أوجب الله تعالى على النبي
صلى الله عليه وآله وسلم الانذار وجب علينا القبول ولو لم يجب علينا
القبول لما وجب عليه الانذار ] .
شرح
{ 2 } قوله ( والطائفة يعبر بها الخ ) قال سيدنا المرتضى في الذريعة :
وربما قالوا : ان معنى الآية ( ولينذر كل واحد منهم قومه ) وإذا صح لهم ذلك
استغنوا عن التشاغل ، بان اسم الطائفة يقع على الواحد كما يقع على الجماعة
وتعقلهم في ذلك بقوله تعالى " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " ( 4 ) وقوله
تعالى " وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .
( 3 ) الذريعة : 531 .
( 4 ) النور 2 .
( 5 ) الحجرات : 9 .