تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
[ ونتكلم عليها بموجز من القول . أحدها : استدلوا به على وجوب العمل بخبر الواحد قوله تعالى : " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون " . قالوا : فحث الله تعالى كل طائفة على التفقه ، وأوجب عليهم الانذار والطائفة يعبر بها عن عدد قليل لا يوجب خبرهم العلم ، فلولا أنه يجب العمل بخبرهم لما أوجب عليهم الانذار ، لأنه لا فائدة فيه . وربما قووا ذلك بأن قالوا : لما أوجب الله تعالى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم الانذار وجب علينا القبول ولو لم يجب علينا القبول لما وجب عليه الانذار ] .
شرح
{ 2 } قوله ( والطائفة يعبر بها الخ ) قال سيدنا المرتضى في الذريعة : وربما قالوا : ان معنى الآية ( ولينذر كل واحد منهم قومه ) وإذا صح لهم ذلك استغنوا عن التشاغل ، بان اسم الطائفة يقع على الواحد كما يقع على الجماعة وتعقلهم في ذلك بقوله تعالى " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " ( 4 ) وقوله تعالى " وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 122 . ( 3 ) الذريعة : 531 . ( 4 ) النور 2 . ( 5 ) الحجرات : 9 .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 309 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف