تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
[ المضار ، وإذا لم نأمن عند خبر الواحد ، أن يكون الامر على ما تضمنه الخبر ، يجب علينا التحرز منه والعمل بموجبه كما أنه يجب علينا إذا أردنا سلوك طريق أو تجارة وغير ذلك فخبرنا مخبر أن في الطريق سبعا أو لصا ، أو يخبرنا بالخسران الظاهر ، وجب علينا أن نتوقف عليه ونمتنع من السلوك فيه ، فحكم خبر الواحد في الشريعة هذا الحكم . وذلك أن الذي ذكروه غير صحيح من وجوه : أحدها : ان الاعتبار الذي اعتبروه يوجب عليهم قبول خبر من يدعي النبوة { 1 } من غير علم يدل على نبوته ، لان العلة قائمة فيه ، وهي وجوب التحرز من المضار ، فأي فرق فرقوا في ذلك ، فرقنا بمثله في خبر الواحد . والثاني : ان الذي ذكروه انما يسوغ فيما طريقه { 2 } المنافع ]
شرح
به مع وجوب الاحتياط فيما يمكن . { 1 } قوله ( يوجب عليهم قبول خبر من يدعي النبوة الخ ) لقائل أن يقول لعل مادة النقض غير متحققة ، لان كل من يدعي النبوة ولا يظهر المعجزة بعد الطلب يعلم كذبه قطعا . ولو فرضنا جواز تحققها فنلتزم وجوب الاتباع ان لم يكن تحصيل القطع فيها بأحد الطرفين . { 2 } قوله ( انما يسوغ فيما طريقه الخ ) لا فرق بين الدنيوية والأخروية في أن الاقدام على مظنون الضرر قبيح ، وفي انه إذا أمكن تحصيل القطع أو الاحتياط
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 306 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف