[ المضار ، وإذا لم نأمن عند خبر الواحد ، أن يكون الامر على ما تضمنه
الخبر ، يجب علينا التحرز منه والعمل بموجبه كما أنه يجب
علينا إذا أردنا سلوك طريق أو تجارة وغير ذلك فخبرنا مخبر أن
في الطريق سبعا أو لصا ، أو يخبرنا بالخسران الظاهر ، وجب علينا
أن نتوقف عليه ونمتنع من السلوك فيه ، فحكم خبر الواحد في الشريعة
هذا الحكم .
وذلك أن الذي ذكروه غير صحيح من وجوه :
أحدها : ان الاعتبار الذي اعتبروه يوجب عليهم قبول خبر من
يدعي النبوة { 1 } من غير علم يدل على نبوته ، لان العلة قائمة فيه ،
وهي وجوب التحرز من المضار ، فأي فرق فرقوا في ذلك ، فرقنا
بمثله في خبر الواحد .
والثاني : ان الذي ذكروه انما يسوغ فيما طريقه { 2 } المنافع ]
شرح
به مع وجوب الاحتياط فيما يمكن .
{ 1 } قوله ( يوجب عليهم قبول خبر من يدعي النبوة الخ ) لقائل أن يقول
لعل مادة النقض غير متحققة ، لان كل من يدعي النبوة ولا يظهر المعجزة بعد
الطلب يعلم كذبه قطعا . ولو فرضنا جواز تحققها فنلتزم وجوب الاتباع ان لم
يكن تحصيل القطع فيها بأحد الطرفين .
{ 2 } قوله ( انما يسوغ فيما طريقه الخ ) لا فرق بين الدنيوية والأخروية في أن
الاقدام على مظنون الضرر قبيح ، وفي انه إذا أمكن تحصيل القطع أو الاحتياط