تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
[ وجوب الانذار على الطائفة وليس في وجوب الانذار عليهم وجوب ]
شرح
الآية : " وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر " ( 1 ) ويظهر بذلك ان قوله : " فلولا " لتوبيخ منافقي الاعراب بأن مؤمني الاعراب ما نفروا كافة لدفع هذه الشبهة حتى يتوهم لزوم الحرج والتكليف بما لا يطاق ، بل نفر طائفة منهم ودفعوا عن الباقين الشبهة . ويكفي في هذا الدفع اظهار الاحتمال ، فضلا عن الاستدلال بالآيات القرآنية المتواترة الدالة على وجود الامام ، العالم بجميع نفس أحكام الله تعالى جليلها ودقيقها في كل زمان ، إلى انقراض الدنيا . فالمراد بالتفقه في الدين تفهم ما يجتنب به عن اتباع الظن في طاعة الله تعالى مثل التصديق اليقين بوجود الأوصياء العالمين المصححين لتلك الآيات المحكمات إلى انقراض الدنيا ، وبأنهم أهل الذكر المأمور بسؤالهم لقوله في سورة النحل ، والأنبياء : " فسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون " ( 2 ) وبأنه كيف يصنع في الاجتناب عن اتباع الظن من كان غائبا عن الامام في زمان غيبة الامام أو زمان ظهوره ، مع عدم تيسر السؤال بلا واسطة . فالمراد بالانذار التخوف من العذاب المذكور في القرآن المتواتر على مخالفة تلك المحكمات ، والمراد بالحذر الاجتناب في يوم القيامة عن ذلك العذاب المترتب على مخالفة تلك المحكمات .
هامش
( 1 ) التوبة : 122 . ( 2 ) النحل : 43 .