[ الاجماع ، فلا يكون قد عمل بغير علم ، وانما الآية مانعة من العمل
بغير علم أصلا { 1 } ، وقد بينا انا لا نقول ذلك ، لان من علم وجوب
العمل بخبر الواحد فهو عالم بما يعمل به ، فسقط التعلق بهذه
الآية أيضا .
وأما من أوجب العمل به عقلا : فالذي يدل على بطلان قوله
انه ليس في العقل ما يدل على وجوب ذلك وقد سبرنا ( 6 ) أدلة العقل
فلم نجد { 1 } فيها ما يدل على وجوبه فينبغي أن لا يكون واجبا وأن ]
شرح
ويندفع بهذا التحرير ما قيل في مسألة مجهول الحال لنا ، الأدلة نحو " لا
تقف ما ليس لك به علم أن يتبعون الا الظن " دلت على المنع من اتباع
الظن في المعلوم عدالته وفسقه والمجهول ، فخولف في المعلوم عدالته بدليل
هو الاجماع ، فيبقى فيما عداه معمولا به ( انتهى ) .
فإنه لا يوافق مذهب الأخباريين ولا مذهب الأصوليين ، ويمكن العلم عند
الله تعالى وأهله ، أن يستدل بهذه الآية على وجوب كون الامام منصوصا ، فإنه
لولاه لكان بينه أول المبايعين له ، قفوا لما لم يعلم جواز قفوه ، لأنه لم ينقطع
بعد احتمال كونه منافقا أو مرتدا أو فاسقا أو نحو ذلك ، فكذا بيعة الباقين .
{ 2 } قوله ( أصلا ) أي لا بالحكم الواقعي ولا بالحكم الواصلي .
{ 3 } قوله ( فلم نجد الخ ) عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود ، ثم لا نسلم
ان عدم الدليل دليل العدم ، فالذي ينبغي هو أن لا يكون معلوم الوجوب ، لا أن
هامش
( 3 ) الاسراء : 36 .