تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
[ الاجماع ، فلا يكون قد عمل بغير علم ، وانما الآية مانعة من العمل بغير علم أصلا { 1 } ، وقد بينا انا لا نقول ذلك ، لان من علم وجوب العمل بخبر الواحد فهو عالم بما يعمل به ، فسقط التعلق بهذه الآية أيضا . وأما من أوجب العمل به عقلا : فالذي يدل على بطلان قوله انه ليس في العقل ما يدل على وجوب ذلك وقد سبرنا ( 6 ) أدلة العقل فلم نجد { 1 } فيها ما يدل على وجوبه فينبغي أن لا يكون واجبا وأن ]
شرح
ويندفع بهذا التحرير ما قيل في مسألة مجهول الحال لنا ، الأدلة نحو " لا تقف ما ليس لك به علم أن يتبعون الا الظن " دلت على المنع من اتباع الظن في المعلوم عدالته وفسقه والمجهول ، فخولف في المعلوم عدالته بدليل هو الاجماع ، فيبقى فيما عداه معمولا به ( انتهى ) . فإنه لا يوافق مذهب الأخباريين ولا مذهب الأصوليين ، ويمكن العلم عند الله تعالى وأهله ، أن يستدل بهذه الآية على وجوب كون الامام منصوصا ، فإنه لولاه لكان بينه أول المبايعين له ، قفوا لما لم يعلم جواز قفوه ، لأنه لم ينقطع بعد احتمال كونه منافقا أو مرتدا أو فاسقا أو نحو ذلك ، فكذا بيعة الباقين . { 2 } قوله ( أصلا ) أي لا بالحكم الواقعي ولا بالحكم الواصلي . { 3 } قوله ( فلم نجد الخ ) عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود ، ثم لا نسلم ان عدم الدليل دليل العدم ، فالذي ينبغي هو أن لا يكون معلوم الوجوب ، لا أن
هامش
( 3 ) الاسراء : 36 .