تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
[ يكون مبقى على ما كان عليه . وأيضا { 1 } فان الشريعة مبنية على المصالح ، فإذا لم نجد ما يدل على قبول خبر الواحد في العقل ، فينبغي أن يكون مبقى على ما كان عليه في العقل ، من الحظر أو الإباحة . وليس لاحد أن يقول { 3 } : ان في العقل وجوب التحرز من ]
شرح
لا يكون واجبا الا أن يراد بالثاني الأول . { 1 } قوله ( وأيضا كذا في النسخة ) وهو لا يزيد على ما تقدمه الا بما ليس له مزيد دخل فيما نحن فيه . { 2 } قوله ( من الحظر أو الإباحة ) لم يذكر التوقف لرجوعه إلى الحظر . { 3 } قوله ( وليس لاحد أن يقول الخ ) لا يخفى ان هذا دليل عقلي على وجوب العمل بخبر الواحد المفيد للظن بحكم الله الواقعي فيما استفرغ الوسع فيه ، ولا يجرى فيه الاحتياط الخالي عن الضرر بحيث يعارض ، سواء كان في الأصول أو الفروع ، وسواء كان في الأمور الأخروية أو الدنيوية . وتقريره ان العقل يحكم بأن الاقدام على ما فيه ضرر مظنون قبيح ، فيجب اما تحصيل القطع والعمل بمقتضاه ، أو الاحتياط ان لم يكن فيه ظن ضرر يساوي ما في ترك العمل بخبر الواحد ظنا وضررا ، أو يكون أزيد . وقوله ( كما أنه يجب علينا تمثيل ) للتوضيح لا انه قياس ، إذ يتم الدليل بدونه . ولو أراد المستدل اثبات وجوب العمل بخبر الواحد كما يذهب إليه المخالفون ، أو كما ذهب إليه المصنف لم يتم ، لأنهم لا يوجبون الاحتياط فيما يمكن . بقي الكلام في أن هذا يوجب جواز العمل بالقياس في الجملة ، ولا بأس