[ يوجب العلم . وان كان ما يرد لا يكون بصفة القرآن في الاعجاز فإنه
لا يمتنع أيضا
وورد العبادة بالعمل به من غير قطع على أنه قرآن مثل ما
قلناه في خبر الواحد . وكذلك ما كان يمتنع أن يتعبد بتخصيص
عموم القرآن ونسخه بخبر الواحد ، وان كان لم يقع ذلك أصلا ، لان
الكلام فيما يجوز من ذلك وما لا يجوز
فليس لأحد أن يقول : أوجبوا العمل به كما أجزتموه ، لان
ايجاب العمل يحتاج إلى دليل منفصل من دليل الجواز .
فأما من ذهب إلى أن العبادة لم ترد به فان أراد انها لم ترد به
بالاطلاق ، فهو مذهبنا الذي اخترناه .
وان أراد انها لم ترد على التفصيل الذي فصلناه فسندل نحن
فيما بعد على ورود العبادة به إذا انتهينا إلى الدلالة على صحة
ما اخترناه .
وأما من قال : ان العبادة منعت منه وتعلقهم في ذلك بقوله : "
وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون " ( 1 ) وبقوله : " ولا تقف ما ليس لك
به علم " { 2 } وما أشبه ذلك من الآيات . فقد بينا تأويل الآية الأولى .
هامش
( 1 ) الأعراف : 33 .
( 2 ) الاسراء : 36 .