تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
[ اللهم الا أن يفرض المسألة فيقال : ان النبي المتقدم ، ينص على صفة من يدعي النبوة ويقول : " من كان عليها وادعى النبوة فاعلموا انه صادق " فان ذلك جائز ، ويكون ذلك نصا على نبوته ، وما دل على صدقه دال على تصديق هذا وان كان بواسطة فبطل بهذا التجويز جميع ما تعلق به في هذا الباب . فان قالوا : لو جاز قبول خبر الواحد في الفروع لجاز ذلك في الأصول { 1 } وفي ثبوت القرآن ، لان جميع ذلك من مصالح الدين ، فإذا لم يصح ذلك في بعضه ، لم يصح في سائره . قيل له : انه ما كان يمتنع ان يتعبد بقبول خبر الواحد في أصول الدين كما تعبدنا الان بقبوله في فروعه ، وان كان لابد من قيام الحجة ببعض الشرائع { 2 } فأما اثبات القرآن ، فإن كان لم يرد مثل القرآن وعلى صفته في الاعجاز ، صح أن يتعبد به ، لان كونه على هذه الصفة ]
شرح
{ 1 } قوله ( لجاز ذلك في الأصول الخ ) هذا قياس مع الفارق ، لان شأن الأصول أرفع ، وتسليم المصنف في الجواب كونه غير ممتنع التعبد فيه بخبر الواحد ، مشعر باعتقاده صحة دليله على جواز العمل بخبر الواحد في الفروع مع جريانه في غيرها أيضا من الأصول والقرآن وفيه ما مر . { 2 } قوله ( ببعض الشرائع ) كتصديق النبي صلى الله عليه وآله ، والذي يستند إليه باقي أصول الدين بعد اثبات الواجب وعلمه وقدرته بالعقل .