تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
[ العبادة لا تصح الا بما نعلمه دون ما لا نعلمه . فإنما كان يدل لو ثبت ان ]
شرح
وتوهم بعض الأصحاب من كلام المصنف هذا ، انه ينكر جواز العمل بالخبر المظنون ، ويدعي إفادة الاخبار المروية في التهذيب ، والاستبصار ، والكافي ، والفقيه وأمثالها العلم القطعي ، وعاضده بأن الطائفة اعتمدوا في الأصول التي يشترط فيها العلم على أخبار الآحاد المذكورة ، وفيه ما فيه ، لأنه ينافي سابق كلامه ولاحقه . وأما اعتماد الأصحاب على أخبار الآحاد في الأصول فغير معلوم ، وما ظاهره ذلك مأول . مثلا قد روي أن زرارة ( 1 ) بعث ابنه عبيدا ( 2 ) بعد وفات أبي عبد الله ليعرف الخبر . وقد روى الصدوق في كمال الدين وتمام النعمة عن الرضا عليه السلام أنه قال : ان زرارة كان يعرف أمر أبي عليه السلام ونص أبيه عليه ، وانما بعث ليتعرف من أبي عليه السلام هل يجوز له أن يرفع التقية في اظهار أمره ونص أبيه عليه ، وانه لما أبطأ عنه ابنه طولب باظهار قوله في أبي عليه السلام ، فلم يحب أن يقدم على ذلك دون أمره ، فرفع المصحف وقال : اللهم ان امامي من أثبت هذا المصحف امامتة من ولد جعفر بن محمد عليهما السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال ابن النديم زرارة لقب ، واسمه عبد ربه بن أعين بن سنبس ، أبو علي أكبر رجال الشيعة فقها وحديثا ومعرفة بالكلام والتشيع . وقال النجاشي : شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدمهم ، وكان قارئا فقيها متكلما شاعرا أديبا ، اجتمعت فيه خلال الفضل والدين صادقا فيما يرويه مات سنة ( 150 ه‍ . ) . ( 2 ) قال النجاشي عبيد بن زرارة بن أعين الشيباني . روى عن أبي عبد الله عليه السلام ثقة ثقة ، عين ، لا لبس فيه ولا شك . ( 3 ) كمال الدين وتمام النعمة 1 : 75 .