[ ولا احتيج إلى اعتبار صفات الراوي { 1 } ، ولا ترجيح بعض الأخبار
على بعض ، وكل ذلك يبين فساد هذا المذهب .
فأما تسميته من سماه علما ظاهرا : فربما عبر عن ( الظن ) بأنه
علم ، لان العلم لا يختلف حاله إلى أن يكون ظاهرا وباطنا فان
أراد ذلك فهو خلاف في العبارة لا اعتبار به .
فأما من قال لا يجوز العمل به عقلا { 2 } : فالذي يدل على بطلان
قوله ان يقال : إذا تعبد الله تعالى بالشئ فإنما يتعبد به لأنه مصلحة
لنا وينبغي أن يدلنا عليه وعلى صفته التي إذا علمناه عليها كان
مصلحة لنا ، وصح منا أداؤه على ذلك الوجه . لا يمتنع ان تختلف ]
شرح
عليهم السلام للتقية ونحوه . ويمكن أن يخصص قوله ( الاخبار ) بأخبار النبي
صلى الله عليه وآله .
{ 1 } قوله ( ولا احتيج إلى اعتبار صفات الراوي الخ ) أي كما اعتبروه ، ولا
ينافي هذا جواز الاحتياج إلى اعتبار صفات الراوي من حيث كون بعض
الرواة أبعد من التقية من بعض ، وكذا الكلام في قوله ( ولا ترجيح بعض الأخبار
على بعض ) .
{ 2 } قوله ( فأما من قال لا يجوز العمل به عقلا الخ ) ان أراد هذا القائل
عدم الجواز في نفس الاحكام إذا لم يعترض من جهة المكلفين ما يمنع عنه ،
فأبطاله بما ذكره ظاهر الدفع تدبر ، وكذا يظهر مما ذكرنا بطلان ما قيل في
هذا البحث .