تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
[ ولا احتيج إلى اعتبار صفات الراوي { 1 } ، ولا ترجيح بعض الأخبار على بعض ، وكل ذلك يبين فساد هذا المذهب . فأما تسميته من سماه علما ظاهرا : فربما عبر عن ( الظن ) بأنه علم ، لان العلم لا يختلف حاله إلى أن يكون ظاهرا وباطنا فان أراد ذلك فهو خلاف في العبارة لا اعتبار به . فأما من قال لا يجوز العمل به عقلا { 2 } : فالذي يدل على بطلان قوله ان يقال : إذا تعبد الله تعالى بالشئ فإنما يتعبد به لأنه مصلحة لنا وينبغي أن يدلنا عليه وعلى صفته التي إذا علمناه عليها كان مصلحة لنا ، وصح منا أداؤه على ذلك الوجه . لا يمتنع ان تختلف ]
شرح
عليهم السلام للتقية ونحوه . ويمكن أن يخصص قوله ( الاخبار ) بأخبار النبي صلى الله عليه وآله . { 1 } قوله ( ولا احتيج إلى اعتبار صفات الراوي الخ ) أي كما اعتبروه ، ولا ينافي هذا جواز الاحتياج إلى اعتبار صفات الراوي من حيث كون بعض الرواة أبعد من التقية من بعض ، وكذا الكلام في قوله ( ولا ترجيح بعض الأخبار على بعض ) . { 2 } قوله ( فأما من قال لا يجوز العمل به عقلا الخ ) ان أراد هذا القائل عدم الجواز في نفس الاحكام إذا لم يعترض من جهة المكلفين ما يمنع عنه ، فأبطاله بما ذكره ظاهر الدفع تدبر ، وكذا يظهر مما ذكرنا بطلان ما قيل في هذا البحث .