[ لو أوجب العلم لكان يوجبه كل خبر واحد إذا كان المخبر صادقا
وإلى ما أخبر به مضطرا . ولو كان كذلك لوجب أن يعلم صدق أحد
المتلاعنين وكذب الاخر . وكان يجب أن لا يصح الشك في خبر
النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه اسرى به إلى السماء . وقد علمنا خلاف
ذلك لأنا لا نعلم صدق أحد المتلاعنين
ونجوز أن تدخل الشبهة في نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا
يعتقد صحة نبوته ، فيشك في خبره عن الاسراء به ، ولو كان يوجب
العلم الضروري لما صح ذلك ، ولكان يجب أيضا أن يحصل لنا العلم بصدق كل رسول ادعى رسالة بعضنا إلى بعض ، لان ذلك
يعلمه ضرورة ، فكان يجب حصول العلم به ، وقد علمنا خلاف ذلك .
فإذا بطل جميع ذلك ، علم أنه لا يوجب العلم .
فأما ما اعتبره النظام { 1 } من اقتران السبب به ( 1 ) ، فليس يخلو ]
شرح
كما يعلم مما مر في شروط إفادة التواتر ، العلم الضروري ( ولو كان كذلك لوجب
أن يعلم الخ ) تأمل .
{ 1 } قوله ( فأما ما اعتبره النظام الخ ) هذا ابطال لاعتبار السبب ، كما اعتبره
النظام . أي في التواتر والآحاد جميعا مطلقا ، بعد ابطال اعتباره في الآحاد
لإفادة العلم الضروري .
{ 2 } قوله ( فليس يخلو الخ ) المراد يالشق الأول أن يكون العلم بالسبب
شرطا ، وبالثاني أن يكون السبب باعتبار تحققه في الواقع شرطا ، والثالث