تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
[ لو أوجب العلم لكان يوجبه كل خبر واحد إذا كان المخبر صادقا وإلى ما أخبر به مضطرا . ولو كان كذلك لوجب أن يعلم صدق أحد المتلاعنين وكذب الاخر . وكان يجب أن لا يصح الشك في خبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه اسرى به إلى السماء . وقد علمنا خلاف ذلك لأنا لا نعلم صدق أحد المتلاعنين ونجوز أن تدخل الشبهة في نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا يعتقد صحة نبوته ، فيشك في خبره عن الاسراء به ، ولو كان يوجب العلم الضروري لما صح ذلك ، ولكان يجب أيضا أن يحصل لنا العلم بصدق كل رسول ادعى رسالة بعضنا إلى بعض ، لان ذلك يعلمه ضرورة ، فكان يجب حصول العلم به ، وقد علمنا خلاف ذلك . فإذا بطل جميع ذلك ، علم أنه لا يوجب العلم . فأما ما اعتبره النظام { 1 } من اقتران السبب به ( 1 ) ، فليس يخلو ]
شرح
كما يعلم مما مر في شروط إفادة التواتر ، العلم الضروري ( ولو كان كذلك لوجب أن يعلم الخ ) تأمل . { 1 } قوله ( فأما ما اعتبره النظام الخ ) هذا ابطال لاعتبار السبب ، كما اعتبره النظام . أي في التواتر والآحاد جميعا مطلقا ، بعد ابطال اعتباره في الآحاد لإفادة العلم الضروري . { 2 } قوله ( فليس يخلو الخ ) المراد يالشق الأول أن يكون العلم بالسبب شرطا ، وبالثاني أن يكون السبب باعتبار تحققه في الواقع شرطا ، والثالث