تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
[ من : أن يقول : يقع العلم به وبالسبب جميعا . أو يقول : ان العلم يقع به بشرط أن يقارنه السبب . أو يقول : ان العلم يقع به الا أن لا يكون السبب حاصلا وكل هذه الوجوه يبطل ، لأنه يوجب أن لا يمتنع أن يخبر الجماعة العظيمة عن الشئ ولا يقترن بها ذلك السبب ، فلا يحصل عند خبرها العلم وهذا يؤدي إلى تجويز أن نصدق من يخبرنا عن نفسه بأنه لا يعلم أن في الدنيا مكة مع اختلاطه بالناس ونشؤه بينهم وقد علمنا خلاف ذلك . فأما ما يذكره { 1 } من مشاهدة من رأى مخرق الثياب يلطم ]
شرح
أن يكون السبب باعتبار تحققه في الواقع كاشفا عن عدم المانع الذي هو ضد السبب ويمكن أن يراد بالأول أن يكون السبب جزءا من المؤثر وفيه بعد . { 1 } قوله ( فأما ما يذكره الخ ) كان يجب على المصنف أن يدل على عدم إفادة الخبر الواحد العلم مطلقا ، أي سواء كان نظريا أو ضروريا ، وسواء قارنه سبب أم لا ، لأنه داخل فيما اختاره . وانما اكتفى فيه بابطال مثال مشاهدة مخرق الثياب مع الضمائم التي ذكرها النظام ، إشارة إلى أن كل مثال يتصور فيما نحن فيه ليس أقوى من المذكور ، وكذا السيد في الذريعة ( 2 ) أشار إليه ، وقال المحقق الحلي في الرسالة المسماة بالمعارج في أصول الفقه ، ولا أحيل في بعض الأخبار انضمام قرائن قوية كثيرة تبلغ إلى حد يفيد معها العلم ( 3 ) ،
هامش
( 2 ) الذريعة : 518 . ( 3 ) المعارج : الباب السابع في الاخبار ، الفصل الثاني ، المسألة الأولى .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 293 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف