تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
[ على وجهه ، وقد كان علم أن له عليلا ويخبر بموته ، انا نعلم عند خبره انه ميت ، فدعوى لا برهان عليها ، لان مثل ذلك قد يفعله العقلاء لأغراض كثيرة ، ثم ينكشف الامر عن خلاف ذلك . فمن أين ان الذي يعتقده عند خبره علم لا يجوز التشكك فيه ؟ فأما من قال : انه لو لم يوجب العلم { 1 } لما صح أن يتعبد به ، لان ]
شرح
وفيه ان القرائن ان إفادة العلم وان لم ينضم إليها الخبر فهو خارج عما نحن فيه كما مر ، وان لم تفد فالانكشاف عن باطل محتمل مع انضمام الخبر أيضا يجده العقل ، مع تعوده الفرق بين الظن الغالب والعلم ، فبطل ما قيل من أنه حصل العلم بضميمة القرائن ، إذ لولا الخبر لجوز موت شخص آخر ، ويمكن جعل مختار المصنف من أنه لا يوجب العلم مقابلا لجعل العلم تابعا للعمل لا العكس ، وسيجئ الدلالة بقوله ( ولو كان الخ ) . { 1 } قوله ( فأما من قال إنه لو لم يوجب العلم الخ ) ذكر السيد في الذريعة ان النظام يجعل العمل تابعا للعلم فهما لم يحصل علم فلا عمل . ثم قال : وفي الناس من يقول : ان كل خبر وجب العمل به فلابد من ايجابه العلم ، ويجعل العلم تابعا للعمل ( انتهى ) ( 2 ) . ولا يخفى ان مقصود رد كلام هذا ، والظاهر أن هذا قائل بجواز العمل بخبر الواحد على ما يذهب إليه مخالفونا من جواز الافتاء والقضاء ، وكون المعيار حصول الظن والاجتهاد ، وقد مر ما فيه في الفصل الأول ، ولذا قال المصنف ( ولم يثبت لهذا القائل واحد من الامرين ) وسيفصل المصنف في ( فصل في الكلام على من أحال القياس عقلا ) بطلان الأمر الأول .
هامش
( 4 ) الذريعة : 517 .