تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
[ الطرق { 1 } التي بها يعلم أن الله سبحانه تعبدنا به ، كما لا يمتنع اختلاف الأدلة { 2 } التي بها تعلم صحة ذلك فإذا صحت هذه الجملة لم يمتنع أن يدلنا على أنه قد أمرنا بأن نفعل ما ورد به خبر الواحد إذا علمناه على صفة ظننا انه صادق كعلمنا انه تعبدنا بما أنزله من القرآن ، وان كان أحدهما قد علق بشرط { 3 } والاخر لم يعلق به . وإذا صح هذا ، وكان صورة خبر الواحد هذه الصورة ، فيجب أن لا يمتنع ورود العبادة بالعمل به . ]
شرح
{ 1 } قوله ( ولا يمتنع أن تختلف الطرق ) ان أراد صحة الاختلاف في نفس الامر بالظن والعلم مطلقا وهو ممنوع . واسند ما مر من مفاسد العمل بالظن في نفس أحكام الله تعالى ، وان أراد عدم وجدان العقول مفسدة في العمل به مطلقا ، فغاية ماله عدم وجدانه مفسدة فيه ، لا عدم وجدان جميع العقول وحينئذ لا يتم التقريب . وان أراد عدم المفسدة أو عدم وجدانها في غيبة الإمام عليه السلام بعد الضرورة فهو مسلم وممكن ، فليكتف في جواز العمل بموضع الضرورة ، وحيث لا يمكن فيه الاحتياط تدبر . { 2 } قوله ( كما لا يمتنع اختلاف الأدلة الخ ) إشارة إلى تعدد الأدلة على صحة الاختلاف بالظن والعلم في طرق الاحكام ، وهو موضع نظر وتأمل . { 3 } قوله : ( قد علق بشرط ) هو علمنا إياه صفة ظننا أنه صادق ، ويحتمل غيره ككونه غير مخالف لكتاب مثلا .