تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
[ في العقل لا يجوز العبادة بما طريقه الظن ، ثم يثبت انه تعبد به ، ولم يثبت لهذا القائل واحد من الامرين ، فلا يصح التعلق به . فأما تعلقه بقوله : " وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون " { 1 } . فهو لا يدل على ايجاب خبر الواحد العلم ، لان معنى الآية النهي عن الكذب على الله تعالى ، وليس من عمل بخبر الواحد يضيف إليه { 2 } ان الله تعالى قد قال ما تضمنه الخبر ، وانما يضيف إليه انه تعبده بالعمل بما تضمنه الخبر ، وذلك معلوم عنده بدليل دل عليه ، فيسقط بجميع ذلك هذا المذهب . ولو كان خبر الواحد يوجب العلم { 3 } لما كان اختلاف الناس في قبوله وشكهم في صحته صحيحا . ولا صح التعارض في الاخبار ]
شرح
{ 2 } قوله ( وليس من عمل بخبر الواحد يضيف إليه ) من الإضافة بمعنى الضم ، والضمير في إليه راجع إلى العمل ، والمقصود ان العامل بخبر الواحد لا يجوز أن يفتي غيره بمضمونه حتى يحتمل كونه كاذبا ، بل انما يعمل به ويخبر عن وجوب العمل عليه نفسه تدبر . { 3 } قوله ( ولو كان خبر الواحد يوجب العلم ) هذا ابطال لقول من يجعل العلم تابعا للعمل ، كما يذهب إليه مخالفونا . { 4 } قوله ( ولا صح التعارض في الاخبار ) بأن يكون صدق أحد الخبرين مستلزما لكذب الاخر ، لا أن يكون مخبريهما نقيضين لجواز ذلك في أخبار الأئمة
هامش
( 1 ) البقرة : 169 .