تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
[ يسبق . وهذا يقتضى أن يفعل العلم الضروري بالنص الجلى للشيعة لأنهم لم يسبقوا إلى اعتقاد يخالفه ، وكذلك المسلمون في المعجزات التي ذكرناها . وذلك أنه يمكن أن يقال : ان المعلوم في نفسه إذا كان من باب ما يمكن السبق إلى الاعتقاد لنفيه أما لشبهة أو تقليد ، لم يجر الله تعالى العادة بفعل العلم الضروري . وان كان مما لا يجوز أن يدعوا العقلاء داع إلى اعتقاد نفيه ، ولا تعرض لشبهة في مثله ، - كالخبر عن البلدان - وجاز أن يكون العمل به ضروريا عند الخبر على ما ذكرناه . وليس لاحد أن يقول : أجيزوا { 1 } أن يكون في العقلاء المخالطين لنا السامعين للاخبار من سبق إلى اعتقاد منع من فعل العلم الضروري له فإذا أخبركم بأنه لا يعرف بعض البلدان الكبار ، والحوادث العظام ، مع سماعه الاخبار ، وكمال عقله ، كان صادقا . وذلك انا نعلم ضرورة انه لا داعى للعقلاء يدعوهم إلى ]
شرح
{ 1 } قوله ( أجيزوا الخ ) يمكن المناقشة بأن السبق إلى الشبهة ليس مانعا من فعل العلم الضروري مطلقا كما مر . { 2 } قوله ( لا داعي للعقلاء ) قد يناقش فيه بالمنع وهو غير متجه ، ودعوى حصول شبهة لبعض العقلاء لو سلم ، يندفع بأن المراد انه ليس بمتعارف ، بل هو