[ وآله وسلم سوى القرآن كحنين الجذع وانشقاق القمر ، وتسبيح
الحصى وغير ذلك ؟
وأي فرق أيضا بين أخبار البلدان ، وبين خبر النص الجلى
الذي يتفرد بنقله الامامية ؟ وألا أجزتم أن يكون العلم بذلك كله
ضروريا كما أجزتموه في أخبار البلدان وما أشبهها ؟ وليس يمتنع
أن يكون السبق إلى اعتقاد مانعا من فعل العلم الضروري بالعادة ،
كما أن السبق إلى الاعتقاد بخلاف ما يولده النظر عند مخالفينا مانع
من توليد النظر والعلم ، وإذا جاز ذلك فيما هو سبب موجب فأولى
أن يجوز فيما طريقه العادة .
وليس { 2 } لاحد أن يقول : فيجب على هذا أن لا يفعل العلم
( الضروري ) لمن سبق إلى اعتقاد لنفي ذلك المعلوم . ويفعل لمن لم ]
شرح
{ 1 } قوله ( سوى القرآن ) اما لان الشبهة انما يتطرق في وجود المعجزات
ووجود القرآن ضروري لا يتطرق إليه شبهة ، وصدوره عن النبي صلى الله عليه وآله أيضا
لا يتطرق إليه شبهة تدل على عدمه ، إذ معلوم عندهم انه لم يصدر عن أنبيائهم
واما لان عدد المخبرين فيه ، زاد على أقل عدد التواتر المفيد للعلم الضروري
يكثر بحيث لم يحتج إلى وجود هذا الشرط في إفادة العلم الضروري .
{ 2 } قوله ( وليس لاحد ) ظاهره انه نقص لدليل الاشتراط . فالجواب
توجيه للاشتراط بحيث لا يرد على دليله النقض والبحث الثاني نقض للدليل
على التوجيه المذكور في الجواب ، وجوابه منع فيه استظهار بدعوى
ضرورة .