تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
[ وآله وسلم سوى القرآن كحنين الجذع وانشقاق القمر ، وتسبيح الحصى وغير ذلك ؟ وأي فرق أيضا بين أخبار البلدان ، وبين خبر النص الجلى الذي يتفرد بنقله الامامية ؟ وألا أجزتم أن يكون العلم بذلك كله ضروريا كما أجزتموه في أخبار البلدان وما أشبهها ؟ وليس يمتنع أن يكون السبق إلى اعتقاد مانعا من فعل العلم الضروري بالعادة ، كما أن السبق إلى الاعتقاد بخلاف ما يولده النظر عند مخالفينا مانع من توليد النظر والعلم ، وإذا جاز ذلك فيما هو سبب موجب فأولى أن يجوز فيما طريقه العادة . وليس { 2 } لاحد أن يقول : فيجب على هذا أن لا يفعل العلم ( الضروري ) لمن سبق إلى اعتقاد لنفي ذلك المعلوم . ويفعل لمن لم ]
شرح
{ 1 } قوله ( سوى القرآن ) اما لان الشبهة انما يتطرق في وجود المعجزات ووجود القرآن ضروري لا يتطرق إليه شبهة ، وصدوره عن النبي صلى الله عليه وآله أيضا لا يتطرق إليه شبهة تدل على عدمه ، إذ معلوم عندهم انه لم يصدر عن أنبيائهم واما لان عدد المخبرين فيه ، زاد على أقل عدد التواتر المفيد للعلم الضروري يكثر بحيث لم يحتج إلى وجود هذا الشرط في إفادة العلم الضروري . { 2 } قوله ( وليس لاحد ) ظاهره انه نقص لدليل الاشتراط . فالجواب توجيه للاشتراط بحيث لا يرد على دليله النقض والبحث الثاني نقض للدليل على التوجيه المذكور في الجواب ، وجوابه منع فيه استظهار بدعوى ضرورة .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 262 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف