[ سبق اعتقاد نفي بلد من البلدان ، أو ( حادث عظيم من الحوادث ،
ولا شبهة تدخل في مثل ذلك ففارق هذا الباب ) أخبار المعجزات
والنص ، لان كل ذلك مما يجوز السبق فيه إلى الاعتقادات الفاسدة
للدواعي المختلفة )
وليس من شرط المخبرين أن يكونوا مؤمنين ، ولا أن يكون
فيهم حجة حتى يقع العلم بخبرهم لان الكفار { 1 } قد يخبرون عن
أشياء يعلمونها ضرورة ، فيحصل لنا
العلم عند خبرهم ، فلو ( 4 ) كان ذلك
شرطا صحيحا لاستحال ذلك .
وليس أيضا من شرط وقوع العلم تصديق جميع الناس لخبرهم
لان العلم بتصديقهم كلهم لا يقع الا بمشاهدتهم ، وذلك متعذر ، أو
بالخبر عن حالهم { 2 } وذلك يوجب { 3 } وقوع العلم بخبر طائفة ]
شرح
نادر في حكم العدم .
{ 1 } قوله ( لان الكفار ) هذا يدل على نفي الاشتراط في إفادة التواتر ، العلم
الضروري في جميع الصور .
{ 2 } قوله ( أو بالخبر عن حالهم ) بأن يجئ من كل فرقه من الناس طائفة ،
ويخبرونا بتصديق قولهم .
{ 3 } قوله ( وذلك يوجب الخ ) قد يناقش فيه بأنه يجوز أن يكون العلم
بخبر الطائفة التي لم يعلم أن غيرهم مصدقون لهم نظريا ، يتوقف عليه علم
ضروري كالعلم بالقضايا البديهية النظرية الأطراف .