تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
[ أن يصدق من أخبر عن نفسه مع مخالطته الناس انه لا يعلم أن في الدنيا مكة ، بل يجب أن يصدق المقيم في الجانب الشرقي ان لا يعلم الجانب الغربي إذا لم يعبر إليه وذلك سفسطة لا يصير إليه عاقل . وأما الشرط الذي نختص بمراعاته ، فإنما قلنا : انه لا يمتنع لأنه إذا كان هذا العلم مستندا إلى العادة وليس بموجب عن سبب جاز وقوعه على شروط زائدة وناقصة { 1 } بحسب ما يعلمه الله تعالى من المصلحة وأجرى به العادة . وانما احتجنا إلى زيادة هذا الشرط ، لئلا يقال : أي فرق { 1 } بين خبر البلدان ، والأخبار الواردة بمعجزات النبي صلى الله عليه ]
شرح
{ 1 } قوله ( على شروط زائدة وناقصة الخ ) يدل بظاهره على أن هذا الشرط ليس شرطا في جميع صور إفادة التواتر للعلم الضروري ، بل قد يكون شرطا بحسب مصلحة فيزيد به الشروط كما في أقل عدد التواتر المفيد للعلم الضروري وما في حكم الأقل . وقد لا يكون شرطا فتنقص الشروط به كما في الاعداد الزائدة على أقل حد التواتر المفيدة للعلم الضروري بكثير . { 2 } قوله ( أي فرق ) يدل على أنه تكامل في اخبار المعجزات عدد التواتر المفيد للعلم الضروري ، ولا احتياج إلى هذا الشرط ، وانه إذا لم يتكامل العدد الذي أجرى الله تعالى أن يفصل عنده العلم الضروري ، كان نظريا بدون هذا الشرط .