[ أن يصدق من أخبر عن نفسه مع مخالطته الناس انه لا يعلم أن
في الدنيا مكة ، بل يجب أن يصدق المقيم في الجانب الشرقي ان
لا يعلم الجانب الغربي إذا لم يعبر إليه وذلك سفسطة لا يصير إليه
عاقل .
وأما الشرط الذي نختص بمراعاته ، فإنما قلنا : انه لا يمتنع
لأنه إذا كان هذا العلم مستندا إلى العادة وليس بموجب عن سبب
جاز وقوعه على شروط زائدة وناقصة { 1 } بحسب ما يعلمه الله تعالى
من المصلحة وأجرى به العادة .
وانما احتجنا إلى زيادة هذا الشرط ، لئلا يقال : أي فرق { 1 }
بين خبر البلدان ، والأخبار الواردة بمعجزات النبي صلى الله عليه ]
شرح
{ 1 } قوله ( على شروط زائدة وناقصة الخ ) يدل بظاهره على أن هذا الشرط
ليس شرطا في جميع صور إفادة التواتر للعلم الضروري ، بل قد يكون شرطا
بحسب مصلحة فيزيد به الشروط كما في أقل عدد التواتر المفيد للعلم الضروري
وما في حكم الأقل . وقد لا يكون شرطا فتنقص الشروط به كما في الاعداد
الزائدة على أقل حد التواتر المفيدة للعلم الضروري بكثير .
{ 2 } قوله ( أي فرق ) يدل على أنه تكامل في اخبار المعجزات عدد التواتر
المفيد للعلم الضروري ، ولا احتياج إلى هذا الشرط ، وانه إذا لم يتكامل العدد
الذي أجرى الله تعالى أن يفصل عنده العلم الضروري ، كان نظريا بدون هذا
الشرط .