[ قد بلغت من الكثرة إلى حد لا يصح معه أن يتفق الكذب منها
عن المخبر الواحد
وأن يعلم - مضافا إلى ذلك - انه لم يجمعها على الكذب جامع
كالتواطؤ وما يقوم مقامه
ويعلم أيضا { 2 } ان اللبس والشبهة زائلان عما خبروا عنه .
هذا إذا كانت الجماعة تخبر بلا واسطة عن المخبر فإن كان بينهما
واسطة وجب اعتبار هذه الشروط المذكورة في جميع من خبرت
من المتوسطات عنه من الجماعات ، حتى يقع الانتهاء إلى نفس
المخبر .
وتأثير هذه الشروط المذكورة في العلم بصحة هذا الخبر ]
شرح
{ 1 } قوله ( لا يصح معه أن يتفق الكذب ) أي بدون تواطؤ ، وهذا الشرط
لابد منه ، وهو غير عدم التواطؤ ، فما قيل في شرح قولهم : وشرط التواتر
تعدد المخبرين تعددا يمنع الاتفاق . والتواطؤ من أن أحد شرائط التواتر تعددهم
تعددا يبلغ في الكثرة إلى أن يمنع الاتفاق بينهم ، والتواطؤ على الكذب
عادة باطل لأن عدم التواطؤ لا يغني عن عدم الاتفاق .
{ 2 } قوله ( ويعلم أيضا الخ ) هذا هو الصواب ، وقيل : في بدل هذا
الشرط كونهم مستندين لذلك الخبر إلى الحسن ، وهذا لا يفيد . كما يتضح
ذلك في مثال صلب المسيح عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 3 ) من هنا سقط من النسخة المطبوعة .