تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
[ وان لم يعلم أن غيرهم مصدقون لهم . وهذه الجملة كافية في جواز أن يعلم مخبر الاخبار ضرورة واكتسابا . فأما الاخبار التي نعلم مخبرها استدلالا { 1 } فقد ذكر سيدنا المرتضى رحمه الله جملة وجيزة في هذا الباب في كتابه ( الذخيرة ) أنا أذكرها بألفاظه لأنها كافية في هذا الباب والزيادة عليها يطول به الكتاب . قال : ( الخبر إذا لم يكن من باب { 2 } ما يجب وقوع العلم عنده واشتراك العقلاء فيه ، وجاز وقوع الشبهة فيه ، فهو أن يرويه جماعة ]
شرح
ويمكن الجواب بأن المراد نفي الاشتراط في إفادة التواتر للعلم مطلقا لا العلم الضروري فقط . ويمكن ابطال الشق الثاني بأن التواتر فيه لا يفيد العلم أصلا ، لان التصديق من الأمور الباطنة ، فاحتمال اللبس قائم ، والعلم الضروري منتف ، الا أن يريد المشترط بالتصديق اللفظ الدال عليه ، كما ذكروه في الاجماع المنقول بالتواتر . { 1 } قوله ( تعلم مخبرها استدلالا ) المخبر هنا على اسم المفعول من باب الافعال ، أي الواقعة ، وكذا في قوله ( عن المخبر الواحد ) وكذا في قوله ( بلا واسطة عن المخبر ) وكذا في قوله ( نفس المخبر ) . { 2 } قوله ( إذا لم يكن من باب الخ ) اما لعدم تكامل العدد الذي اجرى الله تعالى عادته بفعل العلم الضروري عنده ، أو لكون المخبر مما يتطرق إليه شبهة .