تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
[ بعضهم عن البلدان وما أشبهها فيحصل العلم بخبرهم . والعلة في ذلك على التقريب { 1 } ان العلم الضروري لو وقع بذلك ، لأدى إلى أن يكون حال المخبر { 2 } أقوى من حال المخبر { 3 } وهذا لا يجوز وإذا لم يقع العلم بخبر من يعلم ما اخبر عنه باكتساب فبان لا يقع بخبر من لا يعلم المخبر عنه أصلا من المقلدين والمبختين أولى وأحرى وأما الشرط الثالث : وهو ان كل عدد وقع العلم عند خبرهم ، فيجب أن تطرد العادة فيه ، فيقع العلم عند كل عدد مثله إذا ساووهم في الاخبار بما علموه ضرورة . ]
شرح
{ 1 } قوله ( على التقريب ) أي بحيث يقرب إلى الفهم بدون تكثير المقدمات . { 2 } قوله ( حال المخبر ) على لفظ اسم المفعول ، أي السامع . { 3 } قوله ( من حال المخبر ) على لفظ اسم الفاعل ، أي المتكلم ( 5 ) . { 4 } قوله ( وهذا لا يجوز ) لان الكلام في علم أقل عدد التواتر ، ويفرض التساوي في جميع ما عدا كون أحدهما مخبرا ، والاخر مخبرا ، كما في المخبر الأخير إذا سمع الأخبار المتقدمة ، وهذا يدل على اشتراط العلم مطلقا في الخبر الذي يعلم مخبره استدلالا ، وانما لم يذكره فيه للزومه لما ذكر فيه فبطل ما قيل : من أن شرط كونهم عالمين ، باطل ان أريد وجوب علم الكل به ، لأنه لا يمتنع أن يكون بعض المخبرين مقلدا فيه ، أو ظانا أو مجازفا .
هامش
( 5 ) إلى هنا سقط من النسخة المطبوعة .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 259 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف