تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
[ وأما من قال : انهم سبعون مثل عدد الذين أحضرهم موسى عليه السلام عند الميقات ، لأنه انما أحضرهم ليقوم بخبرهم حجة على غيرهم . لا يصح أيضا لاخر الوجهين الذين دل ما في الشبهة الأولى أنه لا يمتنع أن يكون من دونهم بمنزلتهم ، سيما وخبر موسى عليه السلام عن ربه كان يغنى عن خبرهم فإذا جاز أن يختاروا مع أن خبره يغنى عن خبرهم ، فيجب أن يكون اختيار السبعين وان وقع العلم بمن دونهم ، أو لم يقع العلم بخبرهم أصلا كذلك ، فمن أين ان سبب اختيارهم كان ما ادعاه السائل ؟ فأما من اعتبر الثلاثمائة [ وثلاثة عشر ] لأنهم العدد الذين جاهد بهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة بدر { 1 } فليس له تعلق بوقوع العلم بخبرهم . والكلام عليه يقارب الكلام على الوجهين الأولين . وأما الشرط الثاني : وهو انه يجب أن يكونوا عالمين بما أخبروا به ضرورة . فإنما اعتبرناه ، لان جماعة من المسلمين يخبرون الملحدة بأن الله تعالى أحد ، ويخبرون اليهود والنصارى بنبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا يحصل لهم العلم بصحة ذلك . ويخبر ]
شرح
( 1 ) بدر : ماء مشهور بين مكة والمدينة ، أسفل وادي الصفراء بينه وبين الجار ، وهو ساحل البحر ليلة ، وبهذا الماء كانت الوقعة المشهورة التي أظهر الله بها الاسلام ، وفرق بين الحق والباطل . فكانت وقعة بدر يوم الجمعة . صبيحة سبع عشرة من شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة النبوية .