[ يقف على عدد دون عدد ، بل جوزنا أن يحصل العلم عند كل عدد
زاد على الأربعة ، فنظير هذا أن يجوز حصول العلم عند كل عدد
دون الأربعة ، لأنه ليس هاهنا دليل على وجوب مراعاة هذا العدد
المدعاة فلما لم نقطع على عدد زاد على الأربعة - لفقد الدليل على
ذلك - فكذلك هاهنا
وقول من قال : انهم عشرون تعلقا بقوله تعالى " ان يكن منكم
عشرون صابرون " { 1 } وانه لما أوجب الجهاد عليهم ، وجب أن يكونوا
ممن إذا دعوا إلى الدين علم ما دعوا إليه . لا يصح من وجهين :
أحدهما : ان البغية بالآية ، التنبيه على وجوب ثبات الواحد
للعشرة ، لا ايجاب الجهاد على هذا العدد . بل قد اتفقت الأمة على
وجوب الجهاد على الواحد إذا كان له غنا ، ولم يوجب وقوع العلم
بخبره .
والوجه الثاني : { 2 } ان ما يدعون إليه من الدين معلوم باستدلال
ونحن نبين ان ما يعلم بالدليل لا يقع العلم بخبرهم وان كثروا ، ولابد
من أن يكون عالمين به ضرورة . ]
شرح
{ 2 } قوله ( والوجه الثاني ) هذا سند لمنع أن يكون وجوب الجهات عليهم
لأجل كون عند خبرهم مفيدا للعلم ، فلا يضره ان بعض ما يدعونه إليه كصدور
المعجزات عنه صلى الله عليه وآله ضروري .
هامش
( 1 ) الأنفال : 65 .