تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
[ وليس لهم أيضا أن يقولوا : ان الشهود يشهدون مجتمعين غير متفرقين ، وكونهم كذلك يوجب أن يكونوا في حكم من تواطأ وعلى ما اخبر به ، ومن شرط من يقع العلم بخبرهم ألا يتواطؤوا ، فلذلك لا نعلم بشهادتهم . وذلك أن هذا فاسد من وجهين : أحدهما : انا لو فرقنا { 1 } الشهود - وهو الأفضل عندنا - لما وقع العلم بخبرهم ، فكونهم مجتمعين ككونهم متفرقين في انتفاء العلم عند شهادتهم . والوجه الاخر : انا لا نجعل { 2 } من شرط من يقع العلم بخبره أن لا يتواطؤوا ، فان ذلك انما يشترط في الخبر الذي يستدل على صحة مخبره دون ما يقع العلم عنده ضرورة ، ولا فرق فيما يخبرون به بين أن يكونوا مجتمعين ، أو متفرقين ، أو متواطئين ، أو غير ذلك إذا علموا ما أخبروا به ضرورة في وجوب حصول العلم عند خبرهم . ولولا هذا الدليل لما وقف على أربعة أيضا فكان يجب أن يحصل العلم عند كل عدد دون ذلك كما أن ما زاد على أربعة لم ]
شرح
{ 1 } قوله ( لو فرقنا الشهود الخ ) تفريقهم في الإقامة بعد الاجتماع ، لا ينافي مظنة التواطؤ بالكلية . ( 2 ) قوله ( لا نجعل الخ ) لاحد أن يمنع عدم اشراط عدم التواطؤ ، بل له أن يجوز اشتراط امتناع التواطؤ عادة . نعم لا يشترط العلم بعدم التواطؤ ، أو بامتناع التواطؤ على تقدير الضرورية ، انما هو شرط على تقدير الكسبية .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 256 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف