[ ان يرد شهادتهم ، ويقيم حد القذف عليهم ، وان كان ظاهرهم ظاهر
العدالة مزكين وقد أجمع المسلمون على خلاف ذلك .
وليس لاحد { 1 } أن يقول : انهم لا يأتون بلفظ الخبر ، فلذلك
لا يقع العلم بشهادتهم . لأنه لا اعتبار عندنا بالألفاظ ، لأنه لو أخبر
المخبر بالأعجمية أو النبطية ، لكان كاخباره بالعربية ، بل لو عرف
قصد المشير ، لكان حاله حال المخبر في وجوب العلم عنده ، فما
ذكروه لا يصح ( 2 ) . ]
شرح
رد الشهادة كما فعله المرتضى رحمه الله .
{ 1 } قوله ( وليس لاحد الخ ) قال سيدنا المرتضى أعلى الله درجته في
الذريعة : ويمكن الطعن على هذه الطريقة ، بأن يقال : لفظ الشهادة وان كان
خبرا في المعنى ، فهو يخالف لفظ الخبر الذي ليس بشهادة ، فألا جاز أن
يجري الله تعالى العادة بفعل العلم الضروري عند الخبر الذي ليس فيه لفظ
الشهادة ، ولا يفعله عند لفظ الشهادة ، وان كان لفظ الكل اخبارا ، كما أنه تعالى
أجرى العادة عندهم ، بأن يفعله عند خبر من أخبر عن مشاهدة ، ولا يفعله عند
خبر من أخبر عن علم استدلالي ، وان كان الكل علوما ويقينا ( انتهى ) ( 2 ) .
وحاصله منع انحصار الشروط فيما ذكر مع سند على تقدير الضرورية
وما ذكره المصنف رحمه الله في الجواب لو تم على تقدير الضرورية ، لكان
دفعا للسند الأخص ، وكذا في الثاني ( 3 ) .
هامش
( 2 ) الذريعة : 495 .
( 3 ) من هنا سقط من النسخة المطبوعة .