تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
[ أن يكون من يسمع الخبر لا يكون قد سبق { 1 } إلى اعتقاد يخالف ما تضمنه الخبر بشبهة أو تقليد ونحن ندل على وجوب جميع ذلك إن شاء الله تعالى . انما قلنا إنه لابد أن يكونوا أكثر من أربعة ، لأنه لو جاز أن يقع العلم بخبر أربعة ، لكان شهود الزنا إذا شهدوا بالزنا وهم أربعة كان يجب أن يحصل العلم للحاكم بصحة ما شهدوا به انهم كانوا صادقين { 3 } ومتى لم يحصل له العلم ، علم أنهم كاذبون ، فكان يجب ]
شرح
{ 2 } قوله ( أن يكون من يسمع الخبر لا يكون قد سبق الخ ) ينبغي أن يراجع إلى ما ذكره في حد الضروري ، من أنه لا يمكن دفعه عن النفس بشك أو شبهة ويتأمل في الجمع بينهما ، بأن يقال : المراد هنا اشتراط عدم امكان الدفع بشبهة في تجويز الضرورية ، أو اشتراط عدم وقوع الشبهة ، أو عدم امكانه كما يظهر من من قوله بعد ذلك ( وذلك أنه يمكن أن يقال : ان المعلوم الخ ) فإنه لو اندفع بها ، ظهرت نطريته فتأمل . { 3 } قوله ( ان كانوا صادقين ) أي ان وجد فيهم الشرط الثاني ، وهو العلم الضروري ، إذ المفروض وجود باقي الشروط . فالمراد بقوله ( علم أنهم كاذبون ) انه علم انتفاء الشرط الثاني ، ولا ينتقض هذا بالخمسة ، لجواز كون عدم العلم فيهم ، لانتفاء العلم الضروري في واحد ، فيبقى نصاب الشهادة سليما . ويتوجه عليه ان انتفاء الشرط الثاني ، لا يوجب إقامة الحد في الأربعة أيضا ، لجواز انتفائه بانتفاء العلم الضروري عن واحد منهم ، الا إذا ثبت انه يجب إقامة الحد في هذه الصورة أيضا على المجموع ، والأولى الاقتصار على
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 254 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف