[ أن يكون من يسمع الخبر لا يكون قد سبق { 1 } إلى اعتقاد يخالف
ما تضمنه الخبر بشبهة أو تقليد ونحن ندل على وجوب جميع ذلك
إن شاء الله تعالى .
انما قلنا إنه لابد أن يكونوا أكثر من أربعة ، لأنه لو جاز أن
يقع العلم بخبر أربعة ، لكان شهود الزنا إذا شهدوا بالزنا وهم أربعة
كان يجب أن يحصل العلم للحاكم بصحة ما شهدوا به انهم كانوا
صادقين { 3 } ومتى لم يحصل له العلم ، علم أنهم كاذبون ، فكان يجب ]
شرح
{ 2 } قوله ( أن يكون من يسمع الخبر لا يكون قد سبق الخ ) ينبغي أن يراجع
إلى ما ذكره في حد الضروري ، من أنه لا يمكن دفعه عن النفس بشك أو شبهة
ويتأمل في الجمع بينهما ، بأن يقال : المراد هنا اشتراط عدم امكان الدفع بشبهة
في تجويز الضرورية ، أو اشتراط عدم وقوع الشبهة ، أو عدم امكانه كما يظهر من
من
قوله بعد ذلك ( وذلك أنه يمكن أن يقال : ان المعلوم الخ ) فإنه لو اندفع بها ،
ظهرت نطريته فتأمل .
{ 3 } قوله ( ان كانوا صادقين ) أي ان وجد فيهم الشرط الثاني ، وهو العلم
الضروري ، إذ المفروض وجود باقي الشروط . فالمراد بقوله ( علم أنهم كاذبون )
انه علم انتفاء الشرط الثاني ، ولا ينتقض هذا بالخمسة ، لجواز كون عدم العلم
فيهم ، لانتفاء العلم الضروري في واحد ، فيبقى نصاب الشهادة سليما .
ويتوجه عليه ان انتفاء الشرط الثاني ، لا يوجب إقامة الحد في الأربعة
أيضا ، لجواز انتفائه بانتفاء العلم الضروري عن واحد منهم ، الا إذا ثبت انه
يجب إقامة الحد في هذه الصورة أيضا على المجموع ، والأولى الاقتصار على