[ والمقلدين وضروب من الناس لا يعلمون البلدان والحوادث العظام ومعلوم ضرورة الاشتراك في ذلك { 1 } .
ومنها : ان حد العلم الضروري قائم في العلم بمخبر الاخبار ،
لأنا لا نتمكن من إزالة ذلك عن نفوسنا ولا التشكيك فيه ، وهذا
حد العلم الضروري .
ومنها : ان من ذهب إلى أن هذا العلم ضروري صارف
عن النظر فيه والاستدلال عليه ، فكان يجب أن يكون كل من اعتقد
ان هذا العلم ضروري غير عالم بمخبر هذا الاخبار ، لان اعتقاده
يصرفه عن النظر ، فكان يجب خلو جماعتنا من العلم بالبلدان وما
أشبهها ، ومعلوم ضرورة خلاف ذلك .
فيقال لهم فيما تعلقوا به أولا : ان طريق اكتساب العلم بالفرق
بين الجماعة التي لا يجوز أن تكذب في خبرها وبين من يجوز
ذلك عليه قريب لا يحتاج إلى دقيق النظر وطويل التأمل ، وكل ]
شرح
{ 1 } قوله ( ومعلوم ضرورة الاشتراك الخ ) انما يتم في القسم الأول من
المتواتر ، فهو مؤيد لما مر من أبا هاشم انما ادعى الضرورة في القسم الأول ،
وكذا الدليل الثاني ، وأما الثالث فيجري في القسم الثاني أيضا ، ألا أن يمنع
عدم خلو من يعتقد الضرورة في القسم الثاني عن العلم .
{ 2 } قوله ( قريب لا يحتاج إلى دقيق النظر الخ ) وبهذا يبطل ما قيل من
أنه لو كان نطرياً لافتقر إلى توسط المقدمتين ، واللازم منتف . لأنا نعلم قطعا