[ عند الاخبار متولدا ، لوجب أن يتولد عن خبر آخر المخبرين { 1 }
لان العلم عند ذلك يحصل ، فلو كان كذلك ، لوجب أن يكون لو
أخبرنا { 2 } ابتداءا ، أن يحصل لنا العلم بخبره . لان خبره هو الموجب
للعلم وكان يجب إذا أخبرنا عما يعلم باستدلال أيضا أن يحصل
لنا العلم به
كما يحصل لنا العلم بما يعلم ضرورة ، لان خبره هو الموجب
واختلاف حاله في كونه عالما ضرورة واستدلالا يؤثر في ذلك
فإذا بطل ذلك ، ثبت ما قلناه .
فان قيل : إذا جوزتم حصول هذا العلم ضرورة فما شرائطه ؟
وهل هي التي راعاها البصريون أم لا ؟
قيل : الشرائط التي اعتبروها نحن نعتبرها ونعتبر شرطا ]
شرح
{ 1 } قوله ( لوجب ان يتولد عن خبر آخر المخبرين ) لأنه لو تولد من
المجموع ، لكان فاعله مجموع المخبرين ، وهو باطل . لأنه لو أخبر المخبر
الأول ومات ، ثم أخبر الباقون ، يحصل العلم مع أن الفاعل يجب وجوده في
زمان حدوث الأثر بالاتفاق .
{ 2 } قوله ( لوجب أن يكون لو أخبرنا الخ ) هذا مبني على ما ذهبوا إليه ، من
أن شخص الفعل المولد - بالكسر - لو وجد ، وجد الفعل المولد - بالفتح - من
غير توقف على شرط منتظر ، أو معد خارج عن مشخصات المولد - بالكسر - .
{ 3 } قوله ( فما شرائطه ) أي على تقدير كونه ضروريا ، واما على تقدير
كونه نظريا ، فشرائطه بعينها شرائط ما قطع على نظريته كما سيجئ