تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
[ عاقل يعرف بالعادات الفرق بين الجماعة التي قضت العادات بامتناع الكذب عليها فيما ترويه ، وبين من ليس كذلك ، والمنافع الدنيوية من التجارات وضروب التصرفات مبنية على حصول هذا العلم فهو مستند إلى العادة ويسير التأمل كاف في ذلك ، فلا يجب في المقلدين والعامة ألا يعلموا مخبر هذه الأخبار من حيث لم يكونوا أهل تحقيق وتدقيق لما ذكرناه . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : لا نسلم لكم ان حد العلم الضروري هو ما يمتنع على العالم دفعه عن نفسه ، بل حده ما فعله فينا من هو أقدر منا على وجه لا يمكننا دفعه عن أنفسنا ، ولا ينبغي أن يجعلوا ما تفردوا به من الحد دليلا على موضع الخلاف . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالثا : ان العالم بالفرق بين صفة الجماعة التي لا يجوز عليها الكذب لامتناع التواطؤ عليها ، واستحالة الكذب منها كالملجأ عند كمال عقله وحاجته إلى التفتيش والتصرف إلى العلم بذلك { 1 } والدواعي إليه قوية ، والبواعث على ]
شرح
علمنا بما ذكرنا من المتواترات مع انتفاء ذلك . وأيضا لو كان نطرياً لساغ الخلاف فيه ، ولو ادعى ذلك مدع لم يعد بهتا ومكابرة كغيره من النظريات ، واللازم منتف ضرورة ( انتهى ) وذلك لان من النظريات ما هو بين لا يجوز الخلاف فيه بين العقلاء المزاولين له كبعض الهندسيات . { 1 } قوله ( إلى العلم بذلك ) أي بمخبر هذه الأخبار ، وجعله إشارة إلى الفرق بعيد . [ إلى هنا سقط من النسخة المطبوعة ]