[ فعله متوفرة
وقد حصل للعقلاء هذا العلم . وهذا الفرق قبل أن يختص
بعضهم بالاعتقاد الذي ذكروه انه صارف لهم ، فاذن لا يجب خلو
مخالفينا من هذه العلوم لأجل ما ادعى من الاعتقاد .
وقيل : أنه صارف ، لأنا قد بينا انه غير ممتنع أن يكون العلم
بما قلناه قد سبقه وتقدم عليه ويلزم على هذا الوجه ، أن لا يكون
أبو القاسم البلخي عالما بأن المحدثات تفتقر إلى محدث ، لأنه
يعتقد ان العلم بذلك ضروري واعتقاده ذلك صارف له عن النظر
فيجب أن لا يكون { 1 } عالما بذلك ، ويجوز { 2 } أن يكون غير
عارف بالله تعالى وصفاته وأحواله ! فأي شئ قالوه فيه ( 1 ) قلنا مثله
فيما تعلقوا به .
وفي الناس من قال : ان العلم الحاصل عند الاخبار متولد
عنها ، وهو من فعل فاعل الاخبار .
والذي يدل على بطلان هذا المذهب انه لو كان العلم الحاصل ]
شرح
* قوله ( فيجب أن يكون الخ ) لأنه نظري عندنا وعندكم ، لتوقفه على
ابطال الترجيح من غير مرجح ، المتوقف على نفي الأولوية الذاتية .
{ 2 } قوله ( ويجوز ) بصيغة المعلوم المجرد ، من جواز الشئ في الذهن ،
الراجع إلى تجويز الذهن إياه ، وهو معطوف على ( لا يكون ) .