[ ومنها : أن يعلم أن نقله ليس كنقل نظيره ، والأحوال فيهما
متساوية فيعلم حينئذ انه كذب .
وأما ما لا يعلم أن مخبره على ما تناوله ، ولا انه على خلافه ،
فعلى ضربين :
أحدهما : يجب العمل به والاخر لا
يجب العمل به . فعلى ( 1 ) ضربين : أحدهما : يجب العمل به عقلا .
والاخر : يجب ذلك فيه سمعا . فما يجب العمل به عقلا نحو الاخبار
المتعلقة بالمنافع { 1 } والمضار الدنيوية ، فإنه يجب العمل بها عقلا .
وما يجب العمل به شرعا كالشهادات والأخبار الواردة في فروع
الدين إذا كانت من طرق ( 1 ) مخصوصة ورواها من له صفة مخصوصة .
والضرب الثاني من الضربين الأولين ، وهو ما لا يجب العمل
به فعلى ضربين : أحدهما : يقتضى ظاهره الرد . والثاني : يجب
التوقف فيه ، ويجوز كونه كذبا وصدقا على حد واحد ، ونحن
نبين { 2 } شرح ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى . ]
شرح
{ 1 } قوله ( الاخبار المتعلقة بالمنافع الخ ) سيجئ ما يدل العقل
على وجوب العمل به من الاخبار المتعلقة بالمنافع والمضار الدنيوية في
( فصل في ذكر خبر الواحد ) .
{ 2 } قوله ( ونحن نبين الخ ) بينه في ثلاثة فصول ( 3 ) .
هامش
( 3 ) من هنا سقط من النسخة المطبوعة