تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
والمناقشة في مثال الواحد والعشرة سهلة ، فلا يخفى ما في هذا التوجيه من التعسف ، ومن الشاهد على ما ذكرنا عبارته في المواقف حيث قال في مبحث النبوات : وجواب الأول منع مساواة حكم الكل لحكم كل واحد ، لما يرى من قوة العشرة على تحريك ما لا يقوى عليه كل واحد ( 1 ) . وقال شارحه عند قوله ( حكم الكل ) : من حيث هو كل ( 2 ) . فالتحقيق في الجواب عن الدليل الأول على الشرطية أن يقال : لم لا يجوز أن يكون عدم جواز كذب كل واحد لمنافاة وقوع خبر واحد كذب الآخرين ، ان كان العلم الحاصل بالتواتر نظريا أو لاجراء الله تعالى عادته بفعل العلم عقيب انضمام الاخبار على الشروط الآتية ان كان بديهيا . أو يقال : لا نسلم انتفاء المنافاة بين كذب واحد وكذب الآخرين ، وهذا السند ينطبق على زعم من يجوز كذب بعض أقل عدد التواتر وسيجئ ما فيه . وفي الجواب عن الدليل الثاني على الشرطية : أن يقال لا نسلم ان تجويز الملزوم مطلقا يستلزم تجويز اللازم ، انما المسلم ان تجويز الملزوم بالتجويز الواحد يستلزم تجويز اللازم ، وتجويز الملزوم هنا تجويزات متعددة موزعة على اجزائه ملحوظا كل واحد منها بانفراده . نعم لو جعل التجويز جزء من المحمول وجعل الشرطية هكذا : لو صدق هذا الخبر جائز الكذب في الجملة ، وهذا الخبر جائز الكذب في الجملة ،
هامش
( 1 ) المواقف ، الموقف السادس في السمعيات ، المرصد الأول في النبوات ، المقصد الثالث في امكان البعثة . ( 2 ) شرح المواقف ، الموقف السادس في السمعيات ، المرصد الأول في النبوات المقصد الثالث في امكان البعثة .