تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فصل ( في أن الاخبار قد يحصل عندها العلم وكيفية حصوله ، وأقسام ذلك ) حكى عن قوم يعرفون بالسمنية ( 1 ) انهم أنكروا وقوع العلم بالاخبار { 2 } عندها ، خصوا العلم بالادراكات دون غيرها . وهذا ]
شرح
{ 2 } قوله قدس سره ( حكي عن قوم يعرفون بالسمنية الخ ) أقوى ما قيل من شكوكهم : انه يجوز الكذب على كل واحد ، فيجوز على الجملة ، إذ لا ينافي كذب واحد كذب الآخرين قطعا ولا عينا مركبة منها بل هي نفس الآحاد ، فإذا فرض كذب كل واحد فقد كذب الجميع قطعا ، ومع جوازه لا يحصل العلم . وقيل في الجواب : انه قد يخالف حكم الجملة حكم الآحاد ، فان الواحد جزء العشرة بخلاف العشرة . والعسكر يتألف من الاشخاص ، وهو يغلب ويفتح البلاد دون كل شخص على انفراده ( انتهى ) . وفيه ان مراد المشكك بمقدم الشرطية ، أي جواز الكذب على كل واحد جوازه عليه بانفراده مع قطع النظر عن انضمام باقي الافراد ، أي صدق
هامش
( 1 ) قال ابن النديم في الفهرست [ 498 ] : ومعنى السمنية منسوب إلى سمني ، وهم أسخى أهل الأرض والأديان ، وذلك أن نبيهم بوداسف أعلمهم ان أعظم الأمور التي لا تحل ولا يسع الانسان أن يعتقدها ولا يفعلها قول : لا ، في الأمور كلها ، فهم على ذلك قولا وفعلا ، وقول لا عندهم من فعل الشيطان ، ومذهبهم دفع الشيطان ( انتهى ) . وقالوا : لا موجود الا ما وقعت عليه الحواس وانكروا الاعراض .